(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 508 من 600
»»
[صفحة 508] فقال لي الشيخ أفلحت يا إسماعيل فتعجبت من معرفته باسمي؛ فقلت: أفلحنا وأفلحتم إن شاء الله. قال: فقال لي الشيخ: هذا هو الإمام. قال: فتقدمت إليه، فاحتضنته، وقبلت فخذه، ثمّ إنّه ساق، وأنا أمشي معه محتضنه، فقال: إرجع. فقلت: لا أفارقك أبداً. فقال: المصلحة رجوعك. فأعدت عليه مثل القول الأول. فقال الشيخ يا إسماعيل ما تستحي؟! يقول لك الإمام مرتين، إرجع وتخالفه. فجتهني (۱) بهذا القول، فوقفت، فتقدم خطوات، والتفت إلي وقال: إذا وصلت بغداد، فلابد أن يطلبك أبو جعفر يعني الخليفة المستنصر - فإذا حضرت عنده، وأعطاك شيئاً فلا تأخذه، وقل لولدنا الرضي ليكتب لك إلى علي بن عوض، فإنني أوصيه يعطيك الذي تريد. ثم سار وأصحابه معه، فلم أزل قائماً أبصرهم إلى أن غابوا عني، وحصل عندي أسف لمفارقته، فقعدت إلى الأرض ساعة، ثم مشيت إلى المشهد؛ فاجتمع القوام حولي، وقالوا: نرى وجهك متغيّراً، أوجعك شيء؟ قلت: لا. قالوا: خاصمك أحد؟ قلت: لا، ليس عندي مما تقولون خبر، لكن أسألكم هل عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم؟ قالوا: هم من الشرفاء أرباب الغنم. فقلت: لا، بل هو الإمام. فقالوا: الإمام هو الشيخ أو صاحب الفرجية؟ فقلت: هو صاحب الفرجية. فقالوا: أريته المرض الذي كان فيك؟ فقلت: هو قبضه بيده، وأوجعني، ثمّ كشفت رجلي، فلم أر لذلك المرض أثراً، فتداخلني الشك من الدهش، فأخرجت رجلي الأخرى فلم أر شيئاً، فانطبق الناس علي ومزقوا قميصي.