(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 509 من 600

[صفحة 509]
فأدخلني القوام خزانة، ومنعوا الناس عنّي، وكان ناظر بين النهرين بالمشهد،
فسمع الضجة وسأل عن الخبر، فعرفوه، فجاء إلى الخزانة، وسألني عن اسمي،
وسألني: منذ كم خرجت من بغداد؟ فعرفته أني خرجت في أول الأسبوع. فمشى
عني، وبت في المشهد، وصليت الصبح، وخرجت وخرج الناس معي إلى أن
بعدت عن المشهد، ورجعوا عنّي.
ووصلت إلى أوانا» (۱) فبت بها، وبكرت منها أريد «بغداد»؛
فرأيت الناس مزدحمين على القنطرة العتيقة يسألون من ورد عليهم عن اسمه
ونسبه وأين كان؟ فسألوني عن اسمي، ومن أين جئت، فعرفتهم فاجتمعوا عليّ،
ومزقوا ثيابي، ولم يبق لي في روحي حكم.
وكان ناظر بين النهرين كتب إلى بغداد، وعرفهم الحال، ثم حملوني إلى بغداد،
وازدحم الناس عليّ، وكادوا يقتلونني من كثرة الزحام، وكان الوزير القمي قد
طلب السعيد رضي الدين الله وتقدّم أن يعرفه صحة هذا الخبر.
قال: فخرج رضي الدين ومعه جماعة، فوافينا باب النوبي، فرد أصحابه الناس
عني، فلما رآني قال: أعنك يقولون؟ قلت: نعم.
فنزل عن دابته وكشف عن فخذي، فلم ير شيئاً، فغشي عليه ساعة، وأخذ بيدي
وأدخلني على الوزير، وهو يبكي ويقول: يا مولانا! هذا أخي وأقرب الناس إلى
قلبي، فسألني الوزير عن القصة، فحكيت له، فأحضر الأطباء الذين أشرفوا عليها
وأمرهم بمداواتها. فقالوا: ما دواؤها إلا القطع بالحديد، ومتى قطعها مات.
فقال لهم الوزير: فبتقدير أن تقطع ولا يموت، في كم تبرأ؟
فقالوا: في شهرين وتبقى في مكانها حفيرة بيضاء لا ينبت فيها شعر.
أوانا بفتح الهمزة والنون: بليدة كثيرة البساتين والشجر، نزهة، من نواحي دجيل بغداد، بينها وبين بغداد
عشرة فراسخ من جهة تكريت... (معجم البلدان: ٢٧٤/١).
التالي صفحة 509 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...