(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 510 من 600

[صفحة 510]
فسألهم الوزير: متى رأيتموه؟ قالوا: منذ عشرة أيام.
فكشف الوزير عن الفخذ الذي كان فيه الألم، وهي مثل أختها ليس فيها أثر
أصلاً، فصاح أحد الحكماء: هذا عمل المسيح!
فقال الوزير: حيث لم يكن عملكم فنحن نعرف من عملها.
ثم إنه أحضر عند الخليفة المستنصر، فسأله عن القصة، فعرفه بها كما جرى
فتقدم له بألف دينار، فلما حضرت قال: خذ هذه فأنفقها.
فقال: ما أجسر آخذ منه حبة واحدة. فقال الخليفة: ممن تخاف؟
فقال: من الذي فعل معي هذا، قال: لا تأخذ من أبي جعفر شيئاً!
فبكى الخليفة وتكدّر. وخرج من عنده، ولم يأخذ شيئاً.
قال علي بن عيسى: كنت في بعض الأيام أحكي هذه القصة لجماعة عندي،
وكان هذا شمس الدين محمد ولده عندي، وأنا لا أعرفه، فلما انقضت الحكاية،
قال: أنا ولده لصلبه.
فعجبت من هذا الإتفاق وقلت له: هل رأيت فخذه وهي مريضة؟
فقال: لا، لأني أصبو عن ذلك (۱)، ولكني رأيتها بعد ما صلحت ولا أثر فيها،
وقد نبت في موضعها شعر.
(۲)
وسألت السيد صفي الدين محمد بن محمد بن بشير (٢) العلوي الموسوي،
ونجم الدين حيدر بن الأيسر الله وكانا من أعيان الناس وسراتهم(۳)، وذوي
الهيئات منهم، وكانا صديقين لي وعزيزين عندي فأخبراني بصحة هذه القصة،
وأنهما رأياها في حال مرضها وحال صحتها.
١ لأني أصبو عن ذلك: أي كان يمنعني شرة الصبا عن التوجه إلى ذلك، أو كنت طفلاً لا أعقل ذلك قال
الجوهري: صبا يصبو صبوة: أي مال إلى الجهل والفتوة (منه).
- أي أشرافهم.
التالي صفحة 510 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...