(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 513 من 600
»»
[صفحة 513] ثم منعتني هيبته أن أسأله عما في الهميان، وخرجت بالكتب إلى المدائن، وأخذت جواباتها، ودخلت «سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي فإذا أنا بالواعية في داره [وإذا به على المغتسل] وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار، والشيعة من حوله يعزّونه، ويهنئونه، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام، فقد حالت (١) الإمامة، لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ، ويقامر في الجوسق (۲) ويلعب بالطنبور. فتقدمت فعزّيت وهنّيت، فلم يسألني عن شيء! ثم خرج عقيد، فقال: يا سيدي، قد كفن أخوك، فقم وصل عليه. فدخل جعفر بن عليّ والشيعة من حوله يقدمهم السمان، والحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة، فلما صرنا في الدار، إذا نحن بالحسن بن علي عليه السلام على نعشه مكفناً، فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه. فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة بشعره قطط، بأسنانه تفليج، فجبل (۳) رادء جعفر بن علي، وقال: تأخر يا عم، فأنا أحق بالصلاة على أبي. فتأخر جعفر، وقد اربد وجهه (٤) واصفر، فتقدم الصبي، وصلى عليه، ودفن إلى جانب قبر أبيه. ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك. فدفعتها إليه، وقلت في نفسي: هذه بينتان، بقي الهميان. ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو يزفر؛ فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي! من الصبي؟ ليقيم عليه الحجة، فقال: والله ما رأيته قط ولا عرفته (٥)! فنحن جلوس، إذ قدم نفر من قم، فسألوا عن الحسن بن علي فعرفوا موته، فقالوا: فمن [نعزي]؟ فأشار الناس إلى جعفر بن عليّ، فسلموا عليه وعزوه وهنأوه وقالوا: إن معنا كتباً ومالاً، فتقول ممن الكتب؟ وكم المال؟ ۱ «بطلت» خ. - أي جذب. ٢ -: القصر. ٤ - اربد وجهه أي تغيّر إلى الغبرة. وقيل: الربدة لون بين السواد والغبرة. ه «أعرفه» خ.