(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 519 من 600
»»
[صفحة 519] المذكورة، واشتهرت القصة بين أولئك الأقوام، ومن سمع هذا الكلام واعتقد وجود الإمام عليه السلام وكان ذلك في سنة أربع وأربعين وسبعمائة. ومن ذلك بتاريخ صفر لسنة سبعمائة وتسع وخمسين حكى لي المولى الأجل الأمجد، العالم الفاضل، القدوة الكامل، المحقق المدقق، مجمع الفضائل، ومرجع الأفاضل، افتخار العلماء في العالمين، كمال الملة والدين، عبد الرحمن بن العتايقي (١) وكتب بخطه الكريم عندي ما صورته: قال العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى - عبد الرحمان بن إبراهيم العتايقي: إني كنت أسمع في الحلة السيفية حماها الله تعالى: أنّ المولى الكبير المعظم جمال الدين بن (۲) الشيخ الأجل الأوحد الفقيه القارئ نجم الدين جعفر بن الزهدري كان به فالج، فعالجته جدته لأبيه بعد موت أبيه بكل علاج [للفالج] فلم يبرأ. فأشار عليها بعض الأطباء ببغداد فأحضرتهم، فعالجوه زماناً طويلاً فلم يبرأ. وقيل لها: ألا تبيتينه تحت القبة الشريفة بالحلة المعروفة بمقام صاحب الزمان؟ لعل الله تعالى يعافيه ويبرئه. ففعلت وبيئته تحتها، وأن صاحب الزمان أقامه وأزال عنه الفالج. ثم بعد ذلك حصل بيني وبينه صحبة حتّى كنا لم نكد نفترق، وكان له دار العشرة (٣)، يجتمع فيها من وجوه أهل الحلة وشبابهم وأولاد الأماثل منهم؛ فاستحكيته عن هذه الحكاية؛ فقال لي: إني كنت مفلوجاً، وعجز الأطباء عني ۱ «النعماني» ع. «العماني» ب. كلاهما تصحيف صوابه ما في المتن. هو العالم العلامة كمال الدين عبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن يوسف المهندس الأديب الطبيب الصوفي المعروف بابن العتايقي الحلي، صاحب المؤلفات الكثيرة وشارح نهج البلاغة والعتايقي: نسبة إلى قرية العتايق، من قرى الحلة. ترجم له في رياض العلماء: ۱۰۳/۳، الحقائق الراهنة: ١۰۹، وأعيان الشيعة: ٤٦٥/٧. ۲ «بن» ليس في رياض العلماء المتقدم. ٣ أي المخالطة والمصاحبة. وفي ع، ب «المعشرة». وما في المتن كما في الرياض.