(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 520 من 600

[صفحة 520]
وحكى لي ما كنت أسمعه مستفاضاً في الحلة من قضيته، وأن الحجة صاحب
الزمان صلى الله عليه وآله قال لي وقد أباتتني جدتي تحت القبة:
قم! فقلت: يا سيدي لا أقدر على القيام منذ سنتين(١).
فقال: قم بإذن الله تعالى. وأعانني على القيام، فقمت وزال عني الفالج، وانطبق
علي الناس حتى كادوا يقتلونني، وأخذوا ما كان علي من الثياب تقطيعاً وتنتيفاً،
يتبركون فيها، وكساني الناس من ثيابهم، ورحت إلى البيت وليس بي أثر الفالج،
وبعثت إلى الناس ثيابهم.
وكنت أسمعه يحكي ذلك للناس ولمن يستحكيه مراراً حتى مات الله
ومن ذلك ما أخبرني من أثق به، وهو خبر مشهور عند أكثر أهل المشهد
الشريف الغروي سلام الله تعالى على مشرفه؛ ما صورته:
أن الدار التي هي الآن - سنة سبعمائة وتسع وثمانين أنا ساكنها كانت لرجل من
أهل الخير والصلاح يدعى «حسين المدلل وبه يعرف ساباط (۲) المدلّل، ملاصقة
جدران الحضرة الشريفة، وهو مشهور بالمشهد الشريف الغروي؛
وكان الرجل له عيال وأطفال، فأصابه،فالج، فمكث مدّة لا يقدر على القيام،
وإنما يرفعه عياله عند حاجته وضروراته، ومكث على ذلك مدة مديدة.
فدخل على عياله وأهله بذلك شدّة شديدة، واحتاجوا إلى الناس، واشتد
عليهم [البأس].
فلما كان سنة عشرين وسبعمائة هجرية في ليلة من لياليها بعد ربع الليل، أنبه
عياله، فانتبهوا في الدار، فإذا الدار والسطح قد امتلأ نوراً يأخذ بالأبصار!
فقالوا: ما الخبر؟ فقال: إنّ الإمام عليه السلام جاءني، وقال لي: قم يا حسين!
فقلت: يا سيدي، أتراني أقدر على القيام؟
۱ - استظهرناها، وفي ع، ب «سنتي».
٢ الساباط: سقيفة بين حائطين أو دارين، تحتها طريق نافذ.
التالي صفحة 520 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...