(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 588 من 600

[صفحة 588]
فورد جواب كتابهم بخطه صلوات الله عليه وعلى آبائه:
بسم الله الرحمن الرحيم، عافانا الله وإياكم من الفتن، ووهب لنا ولكم روح
اليقين، وأجارنا وإياكم من سوء المنقلب، إنّه أنهي إلي ارتياب جماعة منكم في
الدين، وما دخلهم من الشك والحيرة في ولاة أمرهم، فغمنا ذلك لكم لا لنا وساء
نا فيكم لا فينا، لأن الله معنا فلا فاقة بنا إلى غيره، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد
عنا، ونحن صنائع (۱) ربنا، والخلق بعد صنائعنا.
يا هؤلاء! مالكم في الريب تتردّدون، وفي الحيرة تنعكسون (٢)؟!
أو ما سمعتم الله عز وجل يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) (۳) أو ما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون، ويحدث في
أئمتكم على الماضين والباقين منهم؟!
أوما رأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها، و أعلاماً تهتدون بها من لدن
آدم إلى أن ظهر الماضي، كلما غاب علم بدا علم، وإذا أفل نجم طلع
نجم، فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله أبطل دينه وقطع السبب بينه وبين خلقه؟!
كلاً ما كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة، ويظهر أمر الله وهم كارهون،
وإن الماضي مضى سعيداً فقيداً على منهاج آبائه حذو النعل بالنعل، وفينا
وصيته وعلمه، ومنه خلفه ومن يسدّ مسدّه، ولا ينازعنا موضعه إلا ظالم آثم،
ولا يدعيه دوننا إلا جاحد كافر.
ولولا أن أمر الله لا يغلب، وسره لا يظهر ولا يعلن لظهر لكم من حقنا ما
تبهر (٤) منه عقولكم، ويزيل شكوككم، ولكنه ما شاء الله [كان] ولكل أجل
١ الصنيعة من تصطنعه وتختاره لنفسك (منه).
۲ «تتعكسون» خ. وقال الفيروز آبادي تعكس في مشيته مشي مشي الأفعي (القاموس: ۲۳۲/۲).
٤ أي تتحيّر. وفي م «تبتز»، وفي الغيبة «تبين».
التالي صفحة 588 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...