(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 72 من 600

[صفحة 72]
ابن حمدون الهمداني وبين ختنه ابن القاسم. فقال القاسم الشيخين من مشايخنا
المقيمين معه، أحدهما يقال له: أبو حامد عمران بن (۱) المفلس، والآخر [أبو]
علي بن جحدر:
أن أقرئا هذا الكتاب عبد الرحمان بن محمد فإنّي أحبّ هدايته، وأرجو
أن يهديه الله بقراءة هذا الكتاب، فقالا له الله الله الله! فإنّ هذا الكتاب لا يحتمل
ما فيه خلق من الشيعة، فكيف عبد الرحمان بن محمد! فقال: أنا أعلم أني مفش
لسر لا يجوز لي إعلانه، لكن من محبتي لعبد الرحمان بن محمد، وشهوتي أن
يهديه الله عز وجل لهذا الأمر، هو ذا أقرئه الكتاب.
فلما مر ذلك اليوم - وكان يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من رجب دخل
عبد الرحمان بن محمد، وسلّم عليه، فأخرج القاسم الكتاب فقال له:
إقرأ هذا الكتاب، وانظر لنفسك.
فقرأ عبد الرحمان الكتاب، فلما بلغ إلى موضع النعي رمى الكتاب عن يده،
وقال للقاسم: يا أبا محمد! اتق الله، فإنّك رجل فاضل في دينك، متمكن من عقلك
والله عز وجل يقول:
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَنَّ أَرْضِ تَمُوتُ) (۲)
وقال: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (۳)
فضحك القاسم، وقال له: أتمّ الآية إِلا مَنِ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) (٤) ومولاي هو
المرتضى (٥) من الرسول، وقال: قد علمت أنك تقول هذا، ولكن أرّخ اليوم، فإن أنا
عشت بعد هذا اليوم المؤرّخ في هذا الكتاب، فاعلم أني لست على شيء، وإن أنا
مت فانظر لنفسك. فأرخ عبد الرحمان اليوم وافترقوا.
٣ و ٤ - سورة الجن: ٢٦ و ٢٧.
٢ - لقمان: ٣٤.
۱ «بن عمران» م.
التالي صفحة 72 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...