(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 73 من 600
»»
[صفحة 73] وحم القاسم يوم السابع من ورود الكتاب واشتدت به في ذلك اليوم العلة، واستند في فراشه إلى الحائط، وكان ابنه الحسن بن القاسم مدمناً على شرب الخمر، وكان متزوجاً إلى أبي عبد الله بن حمدون الهمداني، وكان جالساً ورداؤه (۲) مسبل (۱) على وجهه في ناحية من الدار، وأبو حامد في ناحية، وأبو علي (٢) بن جحدر وأنا وجماعة من أهل البلد نبكي، إذ اتكأ القاسم على يديه إلى خلف، وجعل يقول: يا محمد، يا علي، يا حسن يا حسين إلى آخر الأئمة] (٣) يا موالي، كونوا شفعائي إلى الله عزّ وجلّ، وقالها الثانية، وقالها الثالثة، فلما بلغ في الثالثة: يا موسى يا علي، تفرقعت أجفان عينيه كما يفرقع الصبيان شقائق النعمان، وانتفخت حدقته، وجعل يمسح بكمه عينيه، وخرج من عينيه شبيه بماء اللحم، ثم مد طرفه إلى ابنه فقال: يا حسن، إلي، يا أبا حامد إلي يا أبا علي، إليّ](٤) فاجتمعنا حوله ونظرنا إلى الحدقتين صحيحتين، فقال له أبو حامد: تراني! وجعل يده على كل واحد منّا، وشاع الخبر في الناس والعامة، وأتاه(٥) الناس من العوام ينظرون إليه، وركب القاضي إليه وهو أبو السائب عتبة بن عبيد الله المسعودي (٦)، وهو قاضي القضاة ببغداد، فدخل عليه، فقال له: يا أبا محمد، ما هذا الذي بيدي؟ وأراه خاتماً فصه فيروزج، فقربه منه، فقال: عليه ثلاثة أسطر، فتناوله القاسم الله فلم يمكنه قراءته (۷)، وخرج الناس متعجبين يتحدثون بخبره، والتفت القاسم إلى ابنه الحسن، فقال له: ۱ «مستور» م، ب. أسبل الثوب: أرسله وأرخاه. ۲ «جعفر» م، ع. ٣ - من فرج المهموم. - أضفناها لملازمتها السياق. ه «وانتابه» م. بمعناها. تجد ترجمته في تاريخ بغداد: ۳۲۰/۱۲، العبر: ٥٣/٢ وص ٨٥ وسير أعلام النبلاء: ٤٧/١٦ (والمصادر المذكورة بها مشه). ۷ عليه ثلاثة أسطر لا يمكنني قراءتها» فرج المهموم.