(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 83 من 600

[صفحة 83]
وسني إذ ذاك دون العشرين سنة، فدخلت بها في منزل أبيها، فأقامت في منزل
أبيها سنين، وأنا أجتهد بهم في أن يحولوها إلى منزلي وهم لا يجيبوني إلى ذلك.
فحملت مني في هذه المدة، وولدت بنتاً، فعاشت مدة ثم ماتت، ولم أحضر
في ولادتها ولا في موتها، ولم أرها منذ ولدت إلى أن توفيت للشرور التي كانت
بيني وبينهم، ثم اصطلحنا على أنهم يحملونها إلى منزلي
فدخلت إليهم في منزلهم ودافعوني في نقل المرأة [إلي] وقدر أن حملت
المرأة مع هذه الحال، ثم طالبتهم بنقلها إلى منزلي على ما اتفقنا عليه فامتنعوا من
ذلك، فعاد الشر بيننا وانتقلت عنهم، وولدت وأنا غائب عنها بنتاً، وبقينا على حال
الشر والمضارمة (١) سنين (۲) لا آخذها.
ثم دخلت بغداد وكان الصاحب (۳) بالكوفة في ذلك الوقت أبو جعفر محمد
ابن أحمد الزجوزجي وكان لي كالعم أو الوالد، فنزلت عنده ببغداد، وشكوت
إليه ما أنا فيه من الشرور الواقع بيني وبين الزوجة وبين الأحماء، فقال لي:
تكتب رقعة وتسأل الدعاء فيها.
فكتبت رقعة وذكرت فيها حالي وما أنا فيه من خصومة القوم لي، وامتناعهم
من حمل المرأة إلى منزلي، ومضيت بها أنا وأبو جعفر إلى محمد بن علي،
رحمد
وكان في ذلك الواسطة بيننا وبين الحسين بن روح وهو إذ ذاك الوكيل.
فدفعناها إليه، وسألناه إنفاذها، فأخذها مني وتأخر الجواب عنّي أياماً، فلقيته
فقلت له: قد ساءني تأخر الجواب عنّي.
فقال لي: لا يسوؤك [هذا] فإنّه أحبّ لي ولك.
۱ - المضارمة: المغاضبة، من قولهم تضرم علي أي تغضب، (منه الله).
۲ «سنتين» ع.
أي صاحبي، أو ملجأ الشيعة وكبيرهم، أو صاحب الحكم من قبل السلطان، والأوسط أظهر. (منه الله).
التالي صفحة 83 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...