(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 84 من 600
»»
[صفحة 84] وأومأ إلي أن الجواب إن قرب كان من جهة الحسين بن روح وإن تأخر كان من جهة الصاحب عليه السلام. فانصرفت، فلما كان بعد ذلك - ولا أحفظ المدّة إلا أنها كانت قريبة وجه (۱) إلي أبو جعفر الزجوزجي الله يوماً من الأيام، فصرت إليه، فأخرج لي فصلاً من رقعة، وقال لي: هذا جواب رقعتك، فإن شئت أن تنسخه فانسخه ورده. فقرأته فإذا فيه: «والزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما». ونسخت اللفظ، ورددت عليه الفصل، ودخلنا الكوفة، فسهل الله لي نقل المرأة بأيسر كلفة، وأقامت معي سنين كثيرة، ورزقت مني أولاداً، وأسأت إليها إساءات واستعملت معها كل ما لا تصبر النساء عليه، فما وقعت بيني وبينها لفظة شر، ولا بين أحد من أهلها إلى أن فرق الزمان بيننا. قالوا: قال أبو غالب الله وكنت قديماً، قبل هذه الحال، قد كتبت رقعة أسأل فيها أن يقبل ضيعتي، ولم يكن اعتقادي في ذلك الوقت التقرب إلى الله عزّ وجلّ بهذه الحال، وإنما كان شهوة منّي للإختلاط بالنوبختيين، والدخول معهم فيما كانوا فيه من الدنيا، فلم أجب إلى ذلك، وألححت في ذلك. فكتب إلي: أن اختر من تثق به، فاكتب الضيعة باسمه، فإنّك تحتاج إليها. فكتبتها باسم أبي القاسم موسى بن الحسن الزجوزجي ابن أخي أبي جعفر عليه السلام لثقتي به وموضعه من الديانة والنعمة. فلم تمض الأيام حتى أسروني الأعراب، ونهبوا الضيعة التي كنت أملكها، وذهب منّي فيها من غلاتي ودوابي وآلتي نحواً من ألف دينار، وأقمت في أسرهم مدة إلى أن اشتريت نفسي بمائة دينار وألف وخمسمائة درهم، ولزمني في أجرة الرسل نحو من خمسمائة درهم، فخرجت واحتجت إلى الضيعة، فبعتها. (۲) .۱ «ف» م