(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 88 من 600
»»
[صفحة 88] الفضل وبين الحسن بن عليّ، فقال محمد بن الفضل للحسن: من لي بصحة ما تقول وتثبت وكالة الحسين بن روح؟ فقال الحسن بن علي الوجناء: أبين لك ذلك بدليل يثبت في نفسك. وكان مع محمد بن الفضل دفتر كبير فيه ورق طلحي مجلد بأسود فيه حسباناته، فتناول الدفتر الحسن، وقطع منه نصف ورقة كان فيها بياض، وقال لمحمد بن الفضل: ابروا لي قلماً. فبرى قلماً واتفقا على شيء بينهما لم أقف أنا عليه، واطلع عليه أبا الحسن بن ظفر، وتناول الحسن بن علي الوجناء القلم، وجعل يكتب ما اتفقا عليه في تلك الورقة بذلك القلم المبري بلا مداد، ولا يؤثر فيه حتى ملأ الورقة، ثم ختمه وأعطاه لشيخ كان مع محمد بن الفضل أسود يخدمه، وأنفذ بها إلى أبي القاسم الحسين بن روح، ومعنا ابن الوجناء لم يبرح. وحضرت صلاة الظهر فصلينا هناك، ورجع الرسول فقال: قال لي: امض فإنّ الجواب يجيء. وقدمت المائدة، فنحن في الأكل إذ ورد الجواب في تلك الورقة مكتوب بمداد عن فصل فصل، فلطم محمد بن الفضل وجهه ولم يتهنأ بطعامه، وقال لابن الوجناء: قم معي. فقام معه حتى دخل على أبي القاسم بن روح وبقي يبكي ويقول: ياسيدي، أقلني أقالك الله. فقال أبو القاسم: يغفر الله لنا ولك إن شاء الله. (۱) [۱۰۷۱] (۷٨) عيون المعجزات قال: روي عن أبي القاسم الحليسي (٢) أنه قال: مرضت بالعسكر أعني بسر من رأى - مرضاً شديداً حتى آيست من نفسي وأشرفت على الموت! فبعث إلي من جهته للقارورة فيها بنفسج مربى من غير أن أسأله ذلك، وكنت ١ - ٣١٥ - ٢٦٤، عنه إثبات الهداة: ٣٤٠/٧ ١٠٧.