تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 20 من 997
صفحة
«ذا» لان الطول و الانعام من صفات جملته، لا من صفات وجهه، و يوضح ذلك قوله في هذه السورة:
«تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ» لما كان الاسم غير المسمى وصف سبحانه المضاف إليه، و لما كان الوجه في الآية المتقدمة هو النفس و الذات قال تعالى: «ذُو الْجَلالِ» و لم يقل: «ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ» و يقولون: عين الشيء و نفس الشيء على هذا النحو. و قد قيل في ذلك وجه آخر و هو أن يراد بالوجه هاهنا ما قصد اللّه به من العمل الصالح و المتجر الرابح على طريق القربة و طلب الزلفة و على ذلك قول الشاعر:
«استغفر اللّه ذنبا لست محصيه* * * رب العباد إليه الوجه و العمل»