(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 195 من 600

[صفحة 195]
ولم ترها عيني، مما وصلت إليه من الأدعية المأثورة، وعرفت أن الناجي ينشئها
في الحال، لا أنه ينشد ما أودعه في البال.
فوقفت في مكاني مستمعاً متلذذاً إلى أن فرغ من مناجاته، فالتفت إليَّ وصاح
بلسان العجم: «مهدي بيا أي: هلم يا مهدي فتقدمت إليه بخطوات فوقفت،
فأمرني بالتقدم، فمشيت قليلاً ثم وقفت، فأمرني بالتقدم، وقال: إن الأدب في
الامتثال، فتقدمت إليه بحيث تصل يدي إليه، ويده الشريفة إليَّ، وتكلم بكلمة.
قال المولى السلماسي: ولما بلغ كلام السيد السند إلى هنا أضرب عنه
صفحاً، وطوى عنه كشحاً، وشرح في الجواب عما سأله المحقق المذكور قبل
ذلك، عن سرّ قلة تصانيفه، مع طول باعه في العلوم، فذكر له وجوهاً.
فعاد المحقق القمي فسأل عن هذا الكلام الخفيّ، فأشار بيده شبه المنكر بأنّ
هذا سر لا يذكر. (١)
[1591] ۳۰ - ومنه الحكاية الحادية عشرة وبهذا السند عن المولى المذكور، قال:
صلينا مع جنابه في داخل حرم العسكريين، فلما أراد النهوض من التشهد
إلى الركعة الثالثة، عرضته حالة، فوقف هنيئة ثم قام. ولما فرغنا تعجبنا كلنا،
ولم نفهم ما كان وجهه، ولم يجترئ أحد منا على السؤال عنه إلى أن أتينا المنزل،
وأحضرت المائدة، فأشار إليَّ بعض السادة من أصحابنا أن أسأله منه، فقلت: لا،
وأنت أقرب منا، فالتفت له إليَّ وقال:
فيم تقاولون؟ قلت: وكنت أجسر الناس عليه:
إنهم يريدون الكشف عما عرض لكم في حال الصلاة، فقال:
إن الحجة عجل الله تعالى فرجه، دخل الروضة للسلام على أبيه الله فعرضني
ما رأيتم من مشاهدة جماله الأنور إلى أن خرج منها. (۲)
ـ البحار: ٢٣٤/٥٣ - ٢٣٦، إلزام الناصب: ٢٦/٢ ح ١٢.
٢ - جنة المأوى (المطبوع مع البحار): ٢٣٧/٥٣٠، إلزام الناصب: ٢٧/٢ ح ١١.
التالي صفحة 195 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...