(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 197 من 600

[صفحة 197]
شديداً، واندهش من معرفته، وقال في نفسه: لعلّ هذا الرجل الذي يمشي بـيـن
يدي منذ كذا وأنا في ركوبي هو الذي بوجوده تدور رحى الموجودات.
فبينما هو كذلك إذ وقع السوط من يده من شدّة التفكير والتحيّر، وفي حال
سقط من يده السوط صار في مقام الاستفهام والاستخبار، فاستخبر منه أنّ في
زمان الغيبة الكبرى هل يمكن التشرّف بلقاء سيّدنا ومولانا صاحب الزمان؟
فهوى الرجل وأخذ السوط من الأرض ووضعه في كف العلامة، وقال: لم لا
يمكن وكفه في كفك؟!
فطرح العلامة نفسه على قدميه وأغمي عليه، فلما أفاق لم يجد أحداً، فاهتم
بذلك وتكدر، ورجع إلى أهله وتصفّح عن نسخة تهذيبه، فوجد الحديث كما
أخبره الإمام عليه السلام في حاشية تلك النسخة، فكتب بخطه الشريف في ذلك الموضع:
هذا الحديث أخبرني به سيدي ومولاي في ورق كذا وسطر كذا.
ونقل الفاضل التنكابني عن المولى صفر علي عن السيد المذكور أنـه قـد
رأى تلك النسخة بخط العلامة في حاشيته. (۱)
[1594] (۳۳3) الإمامة والمهدوية: بسم الله الرحمن الرحيم، كان، كان سماحة الشيخ محمد
الكوفي معروفاً بالزهد والتقوى والصلاح عند خواص علماء وفضلاء النجف
الأشرف، وكان مداوماً على الذهاب في ليالي وأيام الجمع إلى النجف الأشرف،
وكنت قد سمعت من بعض العلماء تشرّفه بلقاء مولانا وسيدنا صاحب الزمان
عجل الله تعالى فرجه، وفي أحد أيام الجمع، وفي مدرسة الصدر في النجف الأشرف،
وفي حجرة أحد الأصدقاء الأفاضل تشرفت بخدمته والحضور عنده، فاستدعيته
لأن يسرد لي قصة تشرفه بلقاء الإمام عجل الله فرجه الأسمعها من لسانه، وأنا أذكر الآن
ما يحضرني مما قاله لي، قال:
۱ ـ دار السلام، الحكاية: ١٥، قصص العلماء للتنكابني: ٣٥٩.
التالي صفحة 197 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...