(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 212 من 600

[صفحة 212]
ثم مضى بي رفيقي محمد - بعد ما استرحنا في منزله ـ إلى الجامع المعظم،
فرأيت فيه جماعة كثيرة، وفي وسطهم شخص جالس عليه من المهابة والسكينة
والوقار ما لا أقدر أن ] أصفه والناس يخاطبونه بالسيد شمس الدين محمد
العالم»، ويقرأون عليه القرآن والفقه، والعربية بأقسامها وأصول الدين، والفـقـه
الذي يقرأونه عن صاحب الأمر له مسألة مسألة، وقضية قضية، وحكماً حكماً.
فلما مثلت بين يديه، رحب بي، وأجلسني في القرب منه، وأحفى السؤال (۱)
عن تعبي في الطريق، وعرفني أنه تقدم إليه كل أحوالي، وأن الشيخ محمد رفيقي
إنما جاء بي معه بأمر من السيد شمس الدين العالم أطال الله بقاءه.
ثم أمر لي بتخلية موضع منفرد في زاوية من زوايا المسجد، وقال لي: هذا
يكون لك إذا أردت الخلوة والراحة. فنهضت ومضيت إلى ذلك الموضع،
فاسترحت فيه إلى وقت العصر، وإذا أنا بالموكل بي قد أتى إلى وقال لي: لا تبرح
من مكانك حتى يأتيك السيد وأصحابه لأجل العشاء معك. فقلت: سمعاً وطاعة.
فما كان إلا قليل، وإذا بالسيد سلمه الله قد أقبل، ومعه أصحابه، فجلسوا، ومدت
المائدة، فأكلنا ونهضنا إلى المسجد مع السيد لأجل صلاة المغرب والعشاء.
فلما فرغنا من الصلاتين ذهب السيد إلى منزله، ورجعت إلى مكاني، وأقمت
على هذه الحال مدة ثمانية عشر يوماً، ونحن في صحبته أطال الله بقاءه.
فأول جمعة صليتها معهم، رأيت السيد سلمه الله صلى الجمعة ركعتين فريضة
واجبة، فلما انقضت الصلاة، قلت: يا سيدي قد رأيتكم صليتم الجمعة ركعتين
فريضة واجبة؟ قال: نعم، لأن شروطها المعلومة قد حضرت، فوجبت.
فقلت في نفسي: ربما كان الإمام عليه السلام حاضراً، ثمّ في وقت آخر سألت منه في
الخلوة: هل كان الإمام حاضراً؟
١ - أحفى السؤال: ردده واستقصى فيه.
التالي صفحة 212 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...