(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 230 من 600

[صفحة 230]
فلما انتبه لم ير أحداً فقام يمشي وهو موقن بالهلاك فاستغاث بالمهدي
كثيراً، فبينما هو كذلك فإذا هو برجل في زي أهل البادية راكب ناقته، قال:
فقال: يا هذا أنت منقطع بك؟ قال: فقلت: نعم. قال:
فقال: أتحب أن ألحقك برفقائك؟ قال: فقلت: هذا والله مطلوبي لا سواه.
قال: فقرب مني وأناخ ناقته وأردفني خلفه ومشى فما مشينا خطئ يسيرة إلا
وقد أدركنا الركب، فلما قربنا منهم أنزلني وقال: هؤلاء رفقاؤك! ثم تركني وذهب.
الرابع عشر: ومن ذلك ما حدثنا به رجل من أهل الإيمان من أهل بلادنا
يقال له الشيخ قاسم، وكان كثير السفر إلى الحج قال:
تعبت يوماً في المشي فنمت تحت شجرة فطال نومي، ومضى عني الحاج
كثيراً فلما انتبهت علمت من الوقت أنّ نومي قد طال، وأن الحاج بعد عني وصرت
لا أدري إلى أين أتوجّه، فمشيت على الجهة وأنا أصيح بأعلى صوتي:
يا صالح [اهدني ] قاصداً بذلك صاحب الأمر كما ذكره ابن طاووس في
كتابه «الأمان» فيما يقال عند إضلال الطريق.
فبينا أنا أصيح كذلك، وإذا براكب على ناقة وهو على زي البدو، فلما رآني قال
لي: أنت منقطع عن الحاج؟ فقلت: نعم.
فقال: اركب خلفي لألحقك بهم. فركبت خلفه فلم يكن إلا ساعة وإذا قـد
أدركنا الحاج، فلما قربنا أنزلني وقال لي:
امض لشأنك. فقلت له: إنّ العطش قد أضر بي. فأخرج من شداده ركوة فيها
ماء وسقاني منه، فوالله إنه ألذ وأعذب ماء شربته ثمّ إنّي مشيت حتى دخلت
الحاج، والتفت إليه فلم أره، ولا رأيته في الحاج قبل ذلك ولا بعده حتى رجعنا. (۱)
١ - ٢٥٢. البحار: ٢٩٩/٥٣ و ٣٠٠.
التالي صفحة 230 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...