(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 232 من 600
»»
[صفحة 232] فلان وفلان وفلانا؟ قال: لآيات في كتاب الله عز وجل: لو تزيلوا إلى أن قال: قلت: وما يعنى بتزيلهم؟ قال: ودايع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين، وكذلك القائم عليه السلام لن يظهر أبداً حتى تخرج ودائع الله عز وجل، فإذا خرجت ظهر على من ظهر أعداء الله فقتلهم. (كمال الدين: ٦٤١/٢، عنه البرهان: ٩٠/٥ ح١). ومنها: جري الأشياء في جعل التقدير على الاقتضاءات الطبيعية، فلا بد للأشياء إذا جرت على ما تقتضيه أن يجري اللاحق على طبق جري السابق. قال الله تعالى: ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً «الأحزاب: ٦٢» وإليه الإشارة بقول الصادق عليه السلام حين سأله عبدالله بن الفضل الهاشمي عن وجه الحكمة في غيبته، فقال: اشد وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره، إن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر الله من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى الله إلا وقت افتراقهما، الخبر (البحار: ٩١/٥٢ ح٤). ومنها: الاختبار والابتلاء اللذان بهما يميز الله الخبيث من الطيب كما قال الله تعالى: (الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون..... (العنكبوت: (۱و ۲) وقوله: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم.... وقال جل شأنه: أم حسبتم أن تتركوا ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم «البقرة: ٢١٤) وقال أمير المؤمنين وسيد الموحدين: لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة ولتساطن سوط القدر حتى يعود أعلاكم أسفلكم وأسفلكم أعلاكم. (البحار: ٤٧/٣٢ ح ٣٠). ومنها: إعطاء الله عز وجل عباده المؤمنين جزيل منحه الهنيئة، وجليل مننه السنية على ما سبب لهم من الإيمان بالغيب كما في تفسير قوله تعالى: الذين يؤمنون بالغيب إلى غير ذلك من الحكم التي لا تحصى والمصالح التي لا تستقصى. فإن قيل: سلمنا كون ظهوره الله حينئذ لطف ولكن لا نسلّم أنّ كلّ لطف يجب على الله تعالى، قلنا: أولاً: نمنع الكبرى لأنكم متى سلمتم الصغرى مع وجود المقتضى وعدم المانع كما هو المفروض لزم خــلاف الحكمة ونسبة الجور وعدم العدل إلى الله تعالى وأهل العصمة المنزهين عن كل خلل ووسمة! ثانياً: إنّ هذا اللطف بعينه مما لا خلاف في وجوبه بين العدلية وإن ناقش بعض علماء الإمامية في وجوب بعض الألطاف التي ليست ممّا نحن فيه على رب البرية وهذا بحمد الله ظاهر لمن جانب التعنت والعصبية وحيث أنّ الأشياء تعرف بأضدادها فلا يعرف الحق إلا بعد معرفة الباطل وبالعكس، ولهذا كان من بعض أوصافه الا أنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت قبله ظلماً وجوراً فلا بد قبل ظهوره من ظهور دعاوى فاسدة وأباطيل كاسدة ومفاسد عظيمة وبدع جسيمة حتى لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ولا من الإسلام إلا اسمه! (البحار: