(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 233 من 600
»»
[صفحة 233] الحسن الكوفي، عن عمرة (۱) بنت أوس، قالت: حدثني جدي الحصين (٢) بن عبدالرحمان، عن عبد الله بن ضمرة (۳) عن كعب الأحبار، أنه قال: إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف: صنف ركبان، وصنف على أقدامهم يمشون، وصنف مكبون، وصنف على وجوههم، صم بكم عمي فهم لا يعقلون، ولا يكلمون، ولا يؤذن لهم فيعتذرون، أولئك الذين تلفح وجوههم النار، وهم فيها كالحون. فقيل له: يا كعب، من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم، وهذه الحالة حالهم؟ فقال كعب: أولئك كانوا على (٤) الضلال والارتداد والنكث، فبئس ما قدمت لهم أنفسهم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ووصي نبيهم، وعالمهم وسيدهم] وفاضلهم، وحامل اللواء، وولي الحوض والمرتجى والرجا دون هذا العالم، وهو العلم الذي لا يجهل، والمحجة (٥) التي من زال عنها عطب، وفي النار هوى، ذلك «علي» ورب كعب (٦) أعلمهم علماً، وأقدمهم سلماً، وأوفرهم حلماً. عجب كعب ممن قدم على عليّ غيره، ومن نسل علي) (7) القائم المهدي الذي يبدل الأرض غير الأرض، وبه عيسى بن مريم يحتج على نصارى الروم والصين. إن القائم المهدي من نسل عليه أشبه الناس بعيسى بـن مـريـم خـلقاً وخُلقاً، وسيماء وهيئة (۸) يعطيه الله عزّ وجلّ ما أعطى الأنبياء، ويزيده ويفضله. ۱ ـ «عميرة» م. ۲ ـ «الخضر» ع، ب. هو الحصين بن عبدالرحمان بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصار الأشهلي. راجع سير أعلام النبلاء: ٤٢٤/٥. ـ «حمزة» ع، ب. الظاهر هو عبد الله بن ضمرة السلولي العجلي راجع تقريب التهذيب: ٤٢٤/٢.. ٤ ـ «في» ع، ب ه ـ «الحجة» ع. ب. المحجه: جادة الطريق. والعطب: الهلاك. ٦ ـ «الكعبة» ع، ب، وهو وارد أيضاً. ۷ ـ «يشك في» ع، ب. ـ «سمتاً وهيبة» م.