(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 28 من 600
»»
[صفحة 28] صاحب العصر (۱)، وبقيت قلوب تتقلب من مخصب ومجدب (۲) هلك المتمنون (۳) واضمحل المضمحلون، وبقي المؤمنون، وقليل ما يكونون ثلاثمائة أو يزيدون تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر، لم تقتل ولم تمت (٤) (٥) [ ١٣٩٩] ١٠ - الخصال: في حديث الأربعمائة، قال أمير المؤمنين: انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله، فإن أحب الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج. (٦) وقال: مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل، واستعينوا بالله واصبروا إن الأرض الله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين (۷). لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا ) ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم. وقال: الآخذ بأمرنا معنا غداً في حظيرة القدس، والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله. (1) (۹) ۱ ـ قال النعماني: معنى قول أمير المؤمنين «وزاغ صاحب العصر»: أراد صاحب هذا الزمان، الغائب الزائغ عن أبصار هذا الخلق لتدبير الله الواقع. ٢ ـ وقال أيضاً: ثم قال: وبقيت قلوب تتقلب من مخصب ومجدب» وهي قلوب الشيعة المتقلبة عند هذه الغيبة والحيرة، فمن ثابت منها على الحق مخصب، ومن عادل عنها إلى الضلال وزخرف المقال مجدب. - وقال أيضاً: ثم قال: «هلك المتمنّون ذماً لهم، وهم الذين يستعجلون أمر الله ولا يسلمون له، ويستطيلون الأمد، فيهلكون قبل أن يروا فرجاً، ويبقي الله من يشاء أن يبقيه من أهل الصبر والتسليم حتى يلحقه بمرتبته، وهم المؤمنون، وهم المخلصون القليلون الذين ذكر الله أنهم ثلاثمائة أو يزيدون، ممن يؤهله الله لقوة إيمانه، وصحة يقينه لنصرة وليه عليه السلام وجهاد عدوه، وهم كما جاءت الرواية عماله وحكامه في الأرض عند استقرار الدار، ووضع الحرب أوزارها. ٤ ـ وقال النعماني أيضاً: ثم قال أمير المؤمنين: «تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يــوم بــدر لم تقتل ولم تمت» يريد أن الله عزّ وجلّ يؤيد أصحاب القائم عليه السلام هؤلاء الثلاثمائة والنيف الخلّص بملائكة بدر، وهم أعدادهم، جعلنا الله ممن يؤهله لنصرة دينه مع وليه عليه السلام وفعل بنا في ذلك ما هو أهله. ٥ - ١٩٥ ح ٤، عنه البحار: ١٣٧/٥٢ ح ٤٢. ٦ ـ أقول: سيأتي في باب مواعظ أمير المؤمنين أنه سأل عنه [ سأله ظ ] رجل: أي الأعمال أحب إلى الله ۷ - الأعراف: ۱۲۸. ـ «فتدموا» ع. عز وجل، قال: انتظار الفرج. ٩ ـ ٦١٦/٢ وص ٦٢٢ و ٦٢٥، عنه البحار: ٩٤/١٠ وج ١٢٣/٥٢ ح ۷. وللحديث تخريجات كثيرة ذكرناها فـي