(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 333 من 600
»»
[صفحة 333] سماعون للكذب، أكالون للسحت، يستحلون الزنا والخمر والمقالات والطرب والغناء، والفقير بينهم ذليل حقير، والمؤمن ضعيف صغير، والعالم عندهم وضيع، والفاسق عندهم مكرم والظالم عندهم معظم والضعيف عندهم هالك، والقوي عندهم مالك، لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، الغنى عندهم دولة، والأمانة مغنمة، والزكاة مغرمة، ويطيع الرجل زوجته، ويعصي والديه ويجفوهما، ويسعى في هلاك أخيه، وترفع أصوات الفجار. ويحبون الفساد والغناء والزنا، ويتعاملون بالسحت والربا، ويعار على العلماء، ويكثر ما بينهم سفك الدماء، وقضاتهم يقبلون الرشوة، وتتزوج الإمرأة بالإمرأة، وتزف كما تزف العروس إلى زوجها، وتظهر دولة الصبيان في كل مكان، ويستحل الفتيان المغاني وشرب الخمر. وتكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وتركب السروج الفروج، فتكون الإمرأة مستولية على زوجها في جميع الأشياء، وتحج الناس ثلاثة (١) وجوه: الأغنياء للنزهة، والأوساط للتجارة، والفقراء للمسألة! وتبطل الأحكام، وتحبط (۲) الإسلام، وتظهر دولة الأشرار، ويحلّ الظلم في جميع الأمصار، فعند ذلك يكذب التاجر في تجارته، والصايغ في صياغته، وصاحب كل صنعة في صناعته، فتقل المكاسب وتضيق المطالب، وتختلف المذاهب، ويكثر الفساد، ويقل الرشاد، فعندها تسود الضمائر، ويحكم عليهم سلطان جائر. وكلامهم أمر من الصبر، وقلوبهم أنتن من الجيفة، فإذا كان كذلك ماتت العلماء، وفسدت القلوب، وكثرت الذنوب، وتهجر المصاحف، وتخرب المساجد، وتطول الآمال، وتقل الأعمال، وتبنى الأسوار في البلدان مخصوصة لوقع العظائم النازلات؛ ۱ ـ «الثلاثة » ظ. ۲ ـ « يحيط» ظ.