(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 334 من 600
»»
[صفحة 334] فعندها لو صلّى أحدهم يومه وليلته فلا يكتب له منها شيء، ولا تقبل صلاته لأن نيته وهو قائم يصلي يفكر في نفسه كيف يظلم الناس! وكيف يحتال عـلـى المسلمين ويطلبون الرئاسة للتفاخر والمظالم، وتضيق على مساجدهم الأماكن، ويحكم فيهم المتالف، ويجور بعضهم على بعض، ويقتل بعضهم بعضاً عداوة وبغضاً، ويفتخرون بشرب الخمور، ويضربون في المساجد العيدان والزمر، فـلا ينكر عليهم أحد. وأولاد العلوج يكونون في ذلك الزمان الأكابر، ويرعى القوم سفهاؤهم، ويملك المال من لا يملكه، ولا كان له بأهل لكع من أولاد اللكوع، وتضع الرؤساء رؤوساً لمن لا يستحقها، ويضيق الذرع، ويفسد الزرع، وتفشو البدع، وتظهر الفتن، كلامهم فحش وعملهم وحش، وفعلهم خبث، وهم ظلمة غشمة، وكبراؤهم بخلة عدمة، وفقهاؤهم يفتون بما يشتهون، وقضاتهم بما لا يعلمون يحكمون، وأكثرهم بالزور يشهدون. من كان عنده درهم كان عندهم مرفوعاً، ومن علموا أنـه مـقـل فـهـو عـنـدهـم موضوع، والفقير مهجور ومبغوض والغني محبوب ومخصوص، ويكون الصالح فيها مدلول الشوارب، يكبرون قدر كلّ نمام كاذب وينكس الله منهم الرؤوس، ويعمي منهم القلوب التي في الصدور، أكلهم سمان الطيور والطياهيج، ولبسهم الخز اليماني والحرير، يستحلون الربا والشبهات، ويتعارضون للشهادات، يراؤن بالأعمال، قصراء الآجال، لا يمضي عندهم إلا من كان نماماً، يجعلون الحلال حراماً، أفعالهم منكرات، وقلوبهم مختلفات. يتدارسون فيما بينهم بالباطل، ولا يتناهون عن منكر فعلوه، يخاف أخيارهم أشرارهم، يتوازرون في غير ذكر الله تعالى، يهتكون فيما بينهم بالمحارم، ولا يتعاطفون بل يتدابرون، إن رأوا صالحاً ردّوه، وإن رأوا نماماً (۱) استقبلوه، ومن ۱ - «آثماً» خ.