(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 509 من 600
»»
[صفحة 509] وذلك عند ترك الناس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويسفكون الدماء ويستحلون الربا، ويعظم البلاء، وتشرب الخمر، ويكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، فعند ذلك يخرج الدجال من ناحية المشرق من قرية يقال لها: «درادس» يخرج على حمار مطموس العين، مكسور الطرف، يخرج منه الحيات، مُحدَوْدِبُ الظهر، قد صوّر كل السلاح في يديه، حتى الرمح والقوس يخوض البحار إلى كعبه، وتكون أجناده أولاد الزنا، وتجيء إليه السحرة. وإذا أتى ببلد يقول: أنا ربكم! قال: يطوف الأرض جميعاً، حتى يدخل أرض بابل، يلقاه الخضر، فقال فيقول الدجال ]: أنا ربكم. فقال: [فيقول] الخضر: كذبت یا دجال، إنّ ربّ العالمين رب السماوات والأرض. فيقتله الدجال، ويقول: قل لرب العالمين يحييك. فيحيي الله تعالى الخضر، فيقوم، ويقول: ها أنا يا دجال. فيقول لأصحاب الدجال يا ويلكم لا تعبدوا هذا الكافر الملعون. فيقتله ثلاث مرات، فيحييه الله تعالى. ثم يخرج الدجال نحو مكة، فينظر إلى الملائكة محدقين بالبيت الحرام. ثم يسير إلى المدينة، فيجدها كذلك، يطوف البلاد إلا أربع مدن: مكة، والمدينة، وبيت المقدس، وطرسوس. وأما المؤمنون فأنهم يصومون ويُصلّون، غير أنهم تركوا المساجد، ولزمـوا بيوتهم، والشمس تطلع عليهم مرة بيضاء ومرة حمراء، ومرة سوداء، والأرض تزلزل، والمسلمون يصبرون، حتّى يسمعوا بمسير المهدي إلى الدجال فيفرحون بذلك. ويقال: إن المهدي يسير إلى قتال الدجال، وعلى رأسه عمامة رسول الله صلى الله عليه وآله عمامة بيضاء، فيلتقون ويقتتلون قتالاً شديداً، فيقتل من أصحاب الدجال ثلاثين ألفا،