(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 436 من 528

[صفحة 436]
[۲۸۰۹] ۱۳۸ - وقال السيد الشريف المرتضى رضي الله عنه وحشره مع آبائه الطاهرين في أجوبة
المسائل التي وردت عليه من بلد الري، حيث سألوا عن حقيقة الرجعة، لأن شذاذ
الإمامية يذهبون إلى أن الرجعة رجوع دولتهم في أيام القائم من دون رجوع
أجسامهم:
الجواب: إعلم أن الذي تذهب الشيعة الإمامية [إليه] أن الله تعالى يعيد عند
ظهور إمام الزمان المهدي عليه السلام قوماً ممن كان قد تقدّم موته من شيعته، ليفوزوا
بثواب نصرته ومعونته، ومشاهدة دولته، ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه لينتقم منهم،
فيلتذوا بما يشاهدون من ظهور الحق، وعلو كلمة أهله.
والدلالة على صحة هذا المذهب أنّ الذي ذهبوا إليه مما لاشبهة على عاقل في
أنه مقدور الله تعالى، غير مستحيل في نفسه، فإنا نرى كثيراً من مخالفينا ينكرون
الرجعة إنكار من يراها مستحيلة غير مقدورة.
وإذا ثبت جواز الرجعة، ودخولها تحت المقدور، فالطريق إلى إثباتها إجماع
الإمامية على وقوعها، فإنّهم لا يختلفون في ذلك، وإجماعهم قد بينا في مواضع
من كتبنا أنه حجة لدخول قول الإمام الله فيه ، وما يشتمل على قول المعصوم من
الأقوال، لابد فيه من كونه صواباً.
وقد بينا أن الرجعة لا تنافي التكليف، وأنّ الدواعي مترددة معها حين لا يظنّ
ظان أنّ تكليف من يعاد باطل، وذكرنا أنّ التكليف كما يصح مع ظهور المعجزات
الباهرة، والآيات القاهرة، فكذلك مع الرجعة، لأنه ليس في جميع ذلك ملجأ إلى
فعل الواجب، والإمتناع من فعل القبيح.
فأما من تأوّل الرجعة في أصحابنا على أن معناها رجوع الدولة والأمر والنهي
من دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات، فإنّ قوماً من الشيعة لما عجزوا عن
نصرة الرجعة، وبيان جوازها، وإنها تنافي التكليف، عوّلوا على هذا التأويل
التالي صفحة 436 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...