(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 440 من 528
»»
[صفحة 440] ذو القرنين؛ فمن الروايات في ذلك: ما ذكره الزمخشري في كتاب «الكشاف» في حديث ذي القرنين؛ فقال ما هذا لفظه: وعن علي : سخر له السحاب، ومدت له الأسباب، وبسط له النور. وسئل عنه، فقال الي : أحب الله فأحبه. وسأله ابن الكوا ما ذو القرنين؟ أملك أم نبي؟ فقال : ليس بملك ولا نبي، لكن كان عبداً صالحاً ضرب على قرنه الأيمن في طاعة الله فمات، ثم بعثه الله، فضرب على قرنه الأيسر فمات، فبعثه الله، وسمّي ذا القرنين، وفيكم مثله. أقول: قول مولانا عليه السلام وفيكم مثله إشارة إلى ضرب عبدالرحمن بن ملجم له، وأنه على هذه رواية الزمخشري - يبعث بعد الممات، وهذا أبلغ من رواية بعض الشيعه في الرجعة المذكورة في الروايات . ورأيت أيضاً في كتب أخبار المخالفين عن جماعة من المسلمين أنهم رجعوا بعد الممات قبل الدفن وبعد الدفن، وتكلموا وتحدثوا، ثم ماتوا: فمن ذلك ما رواه الحاكم النيسابوري في تاريخه في المجلد الثاني منه في حديث حسام بن عبدالرحمان النيسابوري، عن أبيه، عن جده، وكان قاضي نیسابور، دخل عليه رجل، فقيل له: إن عند هذا حديثاً عجيباً ! فقال: يا هذا ما هو ؟ فقال: إعلم أني كنت رجلاً نباشاً، أنبش القبور، فماتت امرأة، فذهبت لأعرف قبرها ، فصليت عليها، فلمّا جنّ الليل، قال: ذهبت لأنبش عنها، وضربت يدي إلى كفنها لأسلبها، فقالت: سبحان الله، رجل من أهل الجنّة تسلب امرأة من أهل الجنة؟! ثم قالت: ألم تعلم أنك ممن صليت عليّ، وأنّ الله عزّ وجلّ قد غفر لمن صلى علي؟! قال السيد: فإذا كان هذا قد رووه ودونوه عن نباش القبور، فهلا كان لعلماء