(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 441 من 528

[صفحة 441]
أهل البيت أسوة به، ولأي حال تقابل روايتهم بالنفور، وهذه المرأة
المذكورة دون الذين يرجعون لمهمات الأمور ؟ ولو ذكرتُ كلّما وقفت من
روايتهم عليه خرج كتابنا عن الغرض الذي قصدنا إليه .
والرجعة التي يعتقدها علماؤنا وأهل البيت الله وشيعتهم تكون من جملة
آيات النبي صلى الله عليه وآله ومعجزاته، ولأي حال تكون منزلته عند الجمهور دون موسى
قواله
وعيسى ودانيال ، وقد أحيى الله جل جلاله على أيديهم أمواتاً كثيرة بغير
خلاف عند العلماء لهذه الأمور؟ انتهى. (۱)
[٢٨١٢] ١٤٠ وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي في تفسير قوله تعالى:
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ) (۲):
أي يدفعون [ عن ابن عباس ] وقيل: يحبس أولهم على آخرهم.
واستدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الإمامية بأن قال:
إن دخول «من» في الكلام يوجب التبعيض، فدل ذلك على أن اليوم المشار إليه
[في الآية ] يحشر فيه قوم دون قوم، وليس ذلك صفة يوم القيامة الذي يقول فيه
سبحانه: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا) (۳).
وقد تظاهرت الأخبار عن أئمة الهدى من آل محمد عليه وعليهم السلام في
أن الله تعالى سيعيد عند قيام المهدي (٤) قوماً ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته
ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ويبتهجوا بظهور دولته، ويعيد أيضاً قوماً من
أعدائه لينتقم منهم، وينالوا بعض ما يستحقونه من العذاب في القتل على أيدي
شيعته، وليبتلوا بالذل والخزي بما يشاهدون من علو كلمته.
ولا يشك (٥) عاقل أن هذا مقدور الله تعالى غير مستحيل في نفسه، وقد فعل الله
۱ - ۱۳۱ ، عنه البحار : ٥٣ / ١٤٠ - ١٤٢.
۲ - النمل: ۸۳
٣ - الكهف: ٤٧.
٤ «القائم» ع، ب.
ه «ولا يمتري» ع، ب. بمعناها.
التالي صفحة 441 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...