(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 64 من 528
»»
[صفحة 64] مقتلة ليس قتل الحرّة (1) إليها بشيء، ثمّ ينطلق يدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه، والولاية لعلي بن أبي طالب ، والبراءة من عدوه؛ حتى إذا بلغ إلى الثعلبية (۲) قام إليه رجل من صلب أبيه، وهو من أشد الناس ببدنه، وأشجعهم بقلبه، ما خلا صاحب هذا الأمر، فيقول: يا هذا ما تصنع؟ فوالله إنك لتجفل (۳) الناس إجفال النعم، أفبعهد من رسول الله صلى الله عليه وآلهلله أم بماذا؟ فيقول المولى الذي ولّي البيعة: والله لتسكتن (٤) أو لأضربن الذي فيه عيناك! فيقول القائم : اسكت يا فلان إي والله إن معي عهداً من رسول الله صلى الله عليه وآله هات لي [يا] فلان العيبة (0) أو الزنفيلجة. فيأتيه بها فيقرئه العهد من رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول: جعلني الله فداك أعطني رأسك أقبله . فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه، ثم يقول: جعلني الله فداك ، جدّد لنا بيعة فيجدد لهم بيعة . قال أبو جعفر : لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، كأنّ قلوبهم زبر الحديد، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يسير الرعب أمامه شهراً وخلفه شهراً، أمده الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، حتى إذا صعد النجف قال لأصحابه: تعبدوا ليلتكم هذه . فيبيتون بين راكع وساجد، يتضرعون إلى الله حتى إذا أصبح، قال: خذوا بنا طريق النخيلة (٦) وعلى الكوفة جند مجنّد (۷). ١ - الحرة: كل أرض ذات حجارة سود نخرة كأنما أحرقت بالنار، وأكثر الحرار حول المدينة وتسمى مضافة إلى أماكنها، وفي حرة واقم الشرقية من حرتي المدينة كانت واقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية (عليهما لعنة الله سنة ٣٦ ه) (مراصد الإطلاع: ٣٩٤/١). ٢ الثعلبية - بفتح أوله : من منازل طريق مكة (مراصد الإطلاع: ٢٩٦/١). ٣ قوله : لتجفل الناس: أي تسوقهم بإسراع (منه ) . ٤ «لتسكنن» م. ه «العيبة أو الطيبة» م. والعيبة ما تجعل فيه الثياب كالصندوق. والزنفيلجة: معرب زن بيله شبيهة بالكنف. ٦ النخيلة، تصغير نخلة: موضع قرب الكوفة على سمت الشام (مراصد الإطلاع: ١٣٦٦/٣).