(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 66 من 528

[صفحة 66]
وهو قول الله: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا
أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ) (۱) - قال: يعني الكنوز التي كنتم تكنزون (قَالُوا
يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تَلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ) (۲)
لا يبقى منهم مخبر.
ثم يرجع إلى الكوفة، فيبعث الثلاثمائة والبضعة عشر رجلاً إلى الآفاق كلها،
فيمسح بين أكتافهم، وعلى صدورهم فلا يتعايون (۳) في قضاء، ولا تبقى أرض إلا
نودي فيها: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله
وهو قوله: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) (٤)
ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قول الله:
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ﴾ (٥).
قال أبو جعفر : يقاتلون - والله - حتى يوحد الله ولا يشرك به شيء، وحتى
تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد، ويخرج الله من
الأرض بذرها، وينزل من السماء قطرها، ويخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى
المهدي، ويوسع الله على شيعتنا، ولو لا ما يدركهم من السعادة، لبغوا!
فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام، وتكلم ببعض السنن إذ
خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه، فيقول لأصحابه: انطلقوا.
فيلحقونهم (٦) في التمارين (۷) فيأتونه بهم أسرى فيأمر بهم فيذبحون .
وهي آخر خارجة تخرج على قائم آل محمد
غيبة النعماني: ابن عقدة، عن محمد بن علي، عن ابن بزيع ؛
١ و ٢ - الأنبياء: ١٢ - ١٥ . ٣ - التعايي من الاعياء والعجز، والعي خلاف البيان (منه ) .
٦ «فتلحقوا بهم» م .
ه - الأنفال: ٣٩.
٤ آل عمران: ۸۳.
التالي صفحة 66 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...