(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 23 من 336
»»
[صفحة 23] أصحابه في ذلك اليوم ستة وأربعون ألفاً من الملائكة، وستة آلاف من الجنّ، والنقباء (١) ثلاثمائة وثلاثة عشر نفساً. قال المفضل: يا سيدي، كيف تكون دار الفاسقين [الزوراء](٢) في ذلك الوقت؟ قال: في لعنة الله وسخطه وبطشه ] تخرّبها الفتن وتتركها جماء، فالويل لها ولمن بها كل الويل من الرايات الصفر، ومن رايات المغرب، ومن كلب (۳) الجزيرة، ومن الرايات التي تسير إليها من كل قريب [أ] و بعيد. والله لينزلن بها من صنوف العذاب ما نزل بسائر الأمم المتمردة من أول الدهر إلى آخره، ولينزلن بها من العذاب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله، ولا يكون طوفان أهلها إلا بالسيف، فالويل عند ذلك لمن اتخذ بها مسكناً، فإنّ المقيم بها يبقى بشقائه، والخارج منها برحمة الله. والله ليبقى من [أمر] أهلها في الدنيا حتى يقال: إنها هي الدنيا، وإنّ دورها وقصورها هي الجنّة، وإن بناتها [هنّ ] الحور العين، وإن ولدانها هم الولدان، وليظنن أن الله لم يقسم رزق العباد إلا بها، وليظهرن فيها من الافتراء (٤) على الله وعلى رسوله، والحكم بغير كتابه، ومن شهادات الزور وشرب الخمور و ركوب الفسوق و(إتيان)] (٥) الفجور، وأكل السحت، وسفك الدماء ما لا يكون (٦) في الدنيا كلها إلا دونه، ثم ليخربها الله تعالى بتلك الفتن وتلك الرايات، حتى ليمر عليها المار فيقول: هاهنا كانت الزوراء. قال المفضل: قلت: ثم ماذا يا سيدي قال: ١ ـ النقيب: شاهد القوم وضمينهم وعر يفهم وسيدهم. . ۱ ۲ ـ من الهداية الكبرى. ـ «يجلب» ب. كلب على الأمر: حرص عليه، وكلب في كذا طمع. ويقال: «دفعت عنك كلب فلان» أي أذاه وشره. ٤ ـ «الأمراء» ب. ه ـ وما بين المعقوفين من الهداية الكبرى. ٦ ـ «لم يكن» خ.