(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 25 من 336

[صفحة 25]
أميرهم رجل من تميم يقال له: شعيب بن صالح فيقبل الحسني فيهم وجهه كدائرة
القمر، يروع الناس جمالاً، أنيقاً فيقفى على أثر الظلمة، فيأخذ بسيفه الصغير
والكبير، والوضيع والعظيم، ثم يسير بتلك الرايات كلها ولم يزل يقتل الظلمة حتى
يرد الكوفة؛ وقد جمع بها أكثر أهلها (۱) فيجعلها له معقلاً، فيتصل به وبأصحابه خبر
المهدي، ويقولون: يابن رسول الله صلى الله عليه وآله: من هذا الذي [قد] نزل بساحتنا؟
فيقول: أخرجوا بنا إليه حتى ننظر مـن هـو؟ ومـا يـريد؟ وهو والله يعلم أنـه
المهدي، وأنه ليعرفه، ولم يرد بذلك الأمر إلا ليعرف أصحابه من هو،
فيخرج الحسني في أمر عظيم، بين يديه أربعون ألف رجل في أعناقهم
(۲)
المصاحف حتى ينزل بالقرب من المهدي (٢)
۱ ـ «قد صفا اكثر الأرض» ع ب. الحلية. وما أثبتناه من المختصر.
٢ ـ في منتخب البصائر هكذا: «فيخرج الحسني وبين يديه أربعة آلاف رجل، في أعناقهم المصاحف، وعليهم
المسوح مقلدين بسيوفهم فيقبل الحسني حتى ينزل بقرب المهدي عليه السلام فيقول: سائلوا عن هذا الرجل من هو
وماذا يريد؟ فيخرج بعض أصحاب الحسني إلى عسكر المهدي عليه السلام فيقول: أيها العسكر الجائل من أنتم حياكم
الله؟ ومن صاحبكم هذا؟ وماذا يريد؟ فيقول أصحاب المهدي عليه السلام: هذا مهدي آل محمد عليه وعليهم السلام،
ونحن أنصاره من الجن والإنس والملائكة. ثم يقول الحسني: خلّوا بيني وبين هذا، فيخرج إليه المهدي،
فيقفان بين العسكرين
فيقول الحسني: إن كنت مهدي آل محمد، فأين هراوة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وخاتمه، وبـردته، ودرعـــه
الفاضل وعمامته السحاب، وفرسه وناقته العضباء، وبغلته دلدل وحماره اليعفور، ونجيبه البراق، وتاجه
والمصحف الذي جمعه أمير المؤمنين بغير تغيير ولا تبديل؟ فيحضر له السفط الذي فيه جميع.
ما طلبه.
وقال أبو عبد الله عليه السلام: إنه كان كله في السفط، وتركات [ جميع ] النبيين حتى عصا آدم، وآل نوح، وتركة هود
وصالح عليه السلام ها، ومجموع إبراهيم عليه السلام، وصاع يوسف عليه السلام، ومكيال شعيب عليه السلامله وميزانــه، وعصا موسى عليه السلام
وتابوته، الذي فيه بقية ما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة، ودرع داود وخاتمه، وخاتم
سليمان وتاجه، ورحل عيسى عليه السلام وميراث النبيين والمرسلين في ذلك السفط.
وعند ذلك يقول الحسني: يابن رسول الله أسألك أن تغرس هراوة رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا الحجر الصلد وتسأل
الله أن ينبتها فيه، ولا يريد بذلك إلا أن يرى أصحابه فضل المهدي عليه السلام حتى يطيعوه ويبايعوه ويأخذ
التالي صفحة 25 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...