(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 26 من 336
»»
[صفحة 26] ثم يقول لأصحابه؟ إنا نحن أهل بيت على هدى، ثم يخرج من معسكره ويخرج المهدي ويقفان بين العسكرين (۱)، فيقول له الحسني: إن كنت مهدي آل محمد فأين هراوة جدّك رسول الله صلى الله عليه وآله وخاتمه، وبردته، ودرعه الفاضل، وعمامته السحاب، وفرسه اليربوع، وناقته العضباء، وبغلته الدلدل، وتاجه وحماره اليعفور، ونجيبه البراق، ومصحف الذي جمعه) أمير المؤمنين؟ فيخرج له ذلك، ثم يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد فتورق، ولم يرد بذلك إلا أن يرى أصحابه فضل المهدي حتى يبايعوه (٢). فيقول الحسني: الله أكبر، مد يدك يابن رسول الله، حتّى (أبايعك)، فيمد يده فيبايعه، ويبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلا أربعين ألف أصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية، فإنّهم يقولون؟ ما هذا إلا سحر عظيم. فيختلط العسكران، فيقبل المهدي عليه السلام على الطائفة المنحرفة فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيام، فلا يزدادون إلا طغياناً وكفراً، فيأمر (المهدي ) بقتلهم فيقتلون جميعاً، ثم يقول لأصحابه: لا تأخذوا المصاحف، و)(۳) دعـوها تكـون عليهم حسرة كما بدلوها وغيروها وحرفوها ولم يعملوا بما (حكم الله) فيها. قال المفضل: يا مولاي ثم ماذا يصنع المهدي ]؟ د المهدي عليه السلام الهراوة فيغرزها، فتنبت فتعلو وتفرع، وتورق حتى تظل عسكر الحسني وعسكر المهدي عليه السلام. فيقول الحسني: الله أكبر يابن رسول الله، مد يدك حتى أبايعك، فيبايعه الحسني وسائر عسكره إلا أربعة آلاف من أصحاب المصاحف ومسوح الشعر، المعروفون بالزيدية فإنهم يقولون: ما هذا إلا سحر عظيم. أقول: ـ ثــم ساق الحديث إلى قوله: إن أنصفتم من أنفسكم وأنصفتموه نحواً مما مر، ولم يذكر بعده شيئاً (منه ). ١ - من قوله: «في أمر عظيم. .. » ليس في ب. ۲ ـ «يبايعونه» ع. ـ بدل ما بين القوسين في الهداية والمختصر فكأني أنظر إليهم وقد ذبحوا على مصاحفهم كلهم، يتمرغون في دمائهم وتتمرغ المصاحف، فيقبل بعض أصحاب المهدي عليه السلام فيأخذوا تلك المصاحف فيقول (لهم) المهدي عليه السلام ».