(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 33 من 336

[صفحة 33]
الإمامة والخلافة -: قد منع لصاحب هذا الأمر حقه، فإذا منع فنحن أولى به من
قريش الذين قتلوا رسول الله صلى الله عليه وآله وكبسوه في فراشه حتى خرج منهم هارباً إلى
الغار إلى المدينة، فآويناه ونصرناه وهاجرنا إليه، فقالت الأنصار حتى قال من
الحزبين منا أمير ومنكم أمير، فأقام عمر أربعين شاهداً قسامة شهدوا على رسول
الله زوراً وبهتاناً إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال الأئمة من قريش فأطيعوهم ما أطاعوا الله،
فان عصوا فالحوهم لحي هذا القضيب - ورمي القضيب من يده ـ فكانت أول
قسامة زور شهدت في الإسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وإن رقبوا الأمر إلى أبي بكر،
وجاءوا يدعوني إلى بيعته، فامتنعت إذ لا ناصر لي، وقد علم الله ورسوله أن لو
نصرني سبعة من سائر المسلمين لما وسعني القعود، فوثبوا علي، وفعلوا بابنتك
يا رسول الله ما شكيته إليك وأنت أعلم به، ثم جاؤوا بي فأخرجـونـي مـن داري
مكرهاً، وثلبوني وقوله:
لقد كانت قصتي مثل قصة هارون مع بني إسرائيل، وقولي كقوله لموسى: «ابْنَ
أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاء وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ) (۱) فصبرت محتسباً، وسلمت راضياً، وكانت الحجة عليه السلام هم في خلافي،
ونقضهم عهدي الذي عاهدتهم عليه (۲) يا رسول الله، واحتملت يا رسول الله مـا
لم يحتمل وصي نبي من سائر الأوصياء من سائر الأمـم حـتـى قتلوني بضربة
عبد الرحمان بن ملجم لعنه الله، وكان [الله] الرقيب عليهم في نقضهم بيعتي؛
وخروج طلحة والزبير بعائشة إلى مكة يُظهران الحج والعمرة، وسيرهم بها إلى
البصرة، وخروجي إليهم، وتذكيري - لهم - الله وإياك (۳) وما جئت به يا رسول الله،
فلم يرجعا حتى نصرني الله عليهما، حتى أهرقت دماء عشرين ألفاً من المسلمين،
١ - الأعراف: ١٥٠.
۲ ـ «عاهدتم عليهم» خ.
ـ «تخويفي إياهم» خ.
التالي صفحة 33 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...