(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 34 من 336

[صفحة 34]
وقطعت سبعون كفاً على زمام الجمل، من سبعين رئيساً كلما قطعت كفّ، قبض
عليه آخر، ثم لقيت من ابن هند معاوية بن صخر أدهى وأمر) فمالقيت فـي
غزواتك يا رسول الله وبعدك أصعب يوماً منه أبداً، لقد كان من أصعب الحروب
التي لقيتها، وأهولها وأعظمها من دار هجرتي بالكوفة إلى حرب معاوية ومعي
(۱)
تسعمائة (1) من أنصارك يا رسول الله وأربعة من دونه في ديوانك زهاء ستين ألف
رجل من أهل العراقين الكوفة والبصرة وأخلاط الناس،
فكان بعين الله وعلمك يا رسول الله جهادي لهم، وصبري عليهم، حتى إذا
وهنوا وتنازعوا وتفاشلوا، مكر بأصحابي ابن هند وشانئك الأبتر عمرو، ورفعا
المصاحف على الأسنة ونادى:
يا إخواننا من (٢) الإسلام ندعوكم إلى كتاب الله و [إلى] الحكومة [بما نزل الله
فيه وأن يثبت من أثبته هذا الكتاب ونسقط من أسقطه ونصون دماءنا ودماءكم
فأصغى أهل الشبهات والشكوك والظنون ومن في قلبه مرض من أصحابي إلى
ذلك وقالوا بأجمعهم لا يحل لنا قتال من دعانا إلى كتاب الله،
فقلت لهم ما قد علمته وأنت يارسول الله علمتنيه من علم الله إن القوم
لم يرفعوا المصاحف إلا عند رهبتهم (۳) وظهورنا عليهم، فأبى المنافقون مـن
أصحابي إلا الكفّ عنهم وترك قتالهم، فوعظتهم وحرضتهم وخوفتهم]
وحفظتهم وبينت لهم أمرهم، وأنها حيلة [عليهم] فرموا أسلحتهم واجتمعوا
أصحاب معاوية في زهاء عشرين ومائة ألف (٤) وقالوا لي كلمة رجل واحد: دعنا
نحاكم القوم إلى كتاب الله، فقلت لهم على أنني أحكم به منكم ومن معاوية
فقال معاوية: لا يحكم علي، ولا أحكم أنا، فإنّه لا يرضى ولا أرضى، ولا يسلّم
۲ ـ «أهل الشام» خ.
١ ـ في سبعمائة.
ـ «مائة الف وعشرين ألف» خ.
التالي صفحة 34 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...