(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 74 من 336

[صفحة 74]
الحسين بن علي ابنك ـ يا محمد - كرامة لك، وعرجت الملائكة وصلصائيل معهم
إلى مقامه وهو يعرف في السموات بصلصائيل مولى الحسين بن علي،
وأما النبي المرسل فهو يونس بن متى، وكان من قصته أنه نبئ في نبوته
أن ولاءنا معقود بتوحيد الله جل ذكره، لا يقبل الله من موحد توحيده إلا بولايتنا،
وولاؤنا لا ينعقد إلا بتوحيد الله جل ذكره، فشك فينا، ولم يقدر أن بذلك الشك
يلحقه سخط من الله جل ذكره،
فكان كما قال جل ذكره: ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ) (۱)
قال المفضل: يا سيدي وكان يونس في نبوّته يظن أن الله لا يقدر عليه؟
قال: يا مفضل، إنّما ظنّ أنّه لا يقدر عليه بشكه فيما فضلنا الله به،
فسخط الله عليه وعاقبه، فكان في قصته ما قصه الله في كتابه،
وأما العبد الذي امتحن الله قلبه للإيمان أنه سلمان الفارسي، قال الصادق:
روت عنه الشيعة أنّه لما رأى أمير المؤمنين عليه السلام وهو مكتف، ليساق إلى سقيفة
بني ساعدة قال: في نفسه: ما هذا الذل العظيم، لو شئت لانتصرت؟ !
أنه عمار بن ياسر يوم حلق نصف رأسه وشهر فصف (۲)
سلمان
مع
وروي
والمقداد وأبي ذر حيث حلقوا رؤسهم وشهروا سيوفهم على عواتقهم كما أمرهم
أمير المؤمنين، ورووا أن ميثم التمار لما أخبره أمير المؤمنين الصيحة بالكوفة،
ونظر أمير المؤمنين إلى النخلة فقال: يا ميثم، ما أنبتت هذه النخلة إلا لك،
إنها تقطع وتشق وتصلب على نصفها على باب عمرو بن حريث، ويقطع
عبيد الله بن زياد لعنه الله يديك ورجليك، فقال في نفسه: إن هذا لبلاء عظيم
أذرء (۳) في محبتكم.
۲ - «شهر نصف سیفه».
۱ - الأنبياء: ۸۷.
التالي صفحة 74 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...