(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 79 من 336
»»
[صفحة 79] مسجد السهلة، وبيت ما له في خطة السبيع، ويهدم المسجد الذي بناه يزيد بـن معاوية لعنه الله لما قتل جدّى الحسين عليه السلام وكتب إلى أهل الكوفة إنا قد قتلنا لكم سيداً وبنينا لكم مسجداً كفارة لقتله، وكان كلّما حوّل إلى المسجد السراجين والخوانين إلى داخل المسجد فاقتص منه، لعظم انفاق المال عليه ويبنيه المهدي عليه السلام بنائه الأول وهضاً، والوهض لجين بعضه على بعض مثل الكوفة ويهدم القصر العتيق، ملعون ملعون من بناه، ولا يدع أثراً على وجه الارض لسائر الفراعنة والجبابرة والطواغيت إلا ردمه وأباده وعفاه. فقال المفضل: يا مولاي فكم تكون مدة ملكه ومن يملك بعده؟ قال: والله يا مفضّل ما يملك عاصينا من الدنيا عاماً ولا شهراً ولا يوماً ولا ساعة ولا لحظة، لا ولا يملك مثله ملك واحد إلا ملك منا لمكانه. (۱) ۱ ـ قال الحر العاملي في الإيقاظ من الهجعة: ۳۹۷: أما حديث وفاة المهدي عليه السلام قبل القيامة بأربعين يوماً، فقد ورد من طرق متعددة لا تحضرني الآن، والأحاديث في أن الأرض لا تخلو من حجة كثيرة، والادلة العقلية على ذلك قائمة [ روى البرقي في المحاسن: ٣٦٨/١ ح ٢٠٤، والصفار في بصائر الدرجات: ٤١٤ ح ١، والصدوق في کمال الدين: ۲۲۹/۱ ح ٢٤، والطبري في دلائل الإمامة: ٤٣٣ - ٣ بأسانيدهم إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: ما زالت الأرض والله فيها حجة يعرف الحلال والحرام، ويدعو إلى سبيل الله، ولا ينقطع الحجة من الارض إلا أربعين يوماً قبل يوم القيامة، فإذا رفعت الحجة أغلق باب التوبة. .. الخبر ] وأحاديث حصر الائمة في الاثني عشر أيضا كثيرة جداً، ويحتمل هنا وجوه: أحدها: أن يكون خلو الأرض من إمام على ظاهره في هذه الأربعين، ويكون موت الناس وجميع المكلفين قبل الإمام، وتكون في تلك المدة اليسيرة خالية من المكلفين ومن الإمام، ولا ينافي ذلك ما روي من خروج المهدي عليه السلام من الدنيا شهيداً، لإمكان أن يسقيه أحد السم، أو يضر به بالسيف ونحوه، ثم يموت القاتل وسائر المكلفين قبل الإمام، وتكون الرجعة بعد المدة المذكورة أو قبلها، ولا يبعد كون أهل الرجعة غير مكلفين، ويكون إغلاق باب التوبة لانقطاع التكليف وموت المكلفين، فلا ينفع نفسا إيمانها لانتقال النفوس من الدنيا التي هي دار التكليف إلى البرزخ أو القيامة، ويكون المشار إليه باولئك هم الذين لم يؤمنوا، أو لم يكسبوا في إيمانهم خيرا؛