تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 111 من 885

[صفحة 111]

تعالى ونقدسه ونحمده ونعبده حق عبادته. ثم بدا لله تعالى عزوجل أن يخلق


المكان فخلقه وكتب على المكان: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي


امیرالمؤمنين ووصيه به أيدته ونصرته، ثم خلق الله العرش فكتب على سرادقات


العرش مثل ذلك، ثم خلق الله السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك، ثم خلق


الجنة والنار فكتب عليها مثل ذلك، ثم خلق الملائكة وأسكنهم السماء ثم تراءى


لهم الله تعالى وأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي


بالولاية، فاضطربت فرائص الملائكة، فسخط الله على الملائكة واحتجب عنهم


فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون الله من سخطه ويقرون بما أخذ عليهم،


ويسألونه الرضا فرضي عنهم بعدما أقروا بذلك وأسكنهم بذلك إلا قرار السماء


واختصهم لنفسه واختارهم لعبادته، ثم أمر الله تعالى أنوارنا أن تسبح فسبحت،


فسبحوا بتسبيحنا ولولا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبحون الله ولا كيف


يقدسونه. ثم إن الله عز وجل خلق الهواء فكتب عليه: لا إله إلا الله، محمد رسول


الله علي أمير المؤمنين وصيه به أيدته ونصرته، ثم خلق الله الجن وأسكنهم


الهواء وأخذ الميثاق منهم بالربوبية، والمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، ولعلي بالولاية، فأقر


منهم بذلك من أقر، وجحد منهم من جحد فأول من جحد إبليس لعنه الله، فختم


له بالشقاوة وما صار إليه. ثم أمر الله تعالى عز وجل أنوارنا أن تسبح فسبحت،


فسبحوا بتسبيحنا ولولا ذلك ما دروا كيف يسبحون الله، ثم خلق الله الارض


فكتب على أطرافها لا اله إلا الله محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين وصيه، به


أيدته ونصرته، فبذلك يا جابر قامت السماوات بغير عمد وثبتت الارض، ثم خلق


الله تعالى آدم من أديم الارض فسواه ونفح فيه من روحه، ثم أخرج ذريته


من صلبه فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية، ولمحمد بالنبوة ولعلي


بالولاية، أقر منهم من أقر وجحد من جحد. فكنا أول من أقر بذلك، ثم قال


التالي صفحة 111 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...