تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 210 من 885

[صفحة 210]

بالامرة على الناس ) ولقد أردت عزله فسألني الاشتر فيه أن أقره فأقررته على


كره مني له، وتحملت على صرفه من بعد. قال: فهو مع عبد الله في هذا ونحوه إذ


أقبل سواد كبير من قبل جبال طي، فقال أمير المؤمنين : أنظروا ما هذا


السواد؟ فذهبت الخيل تركض فلم تلبث أن رجعت، فقيل: هذه طي قد جاءتك


تسوق الغنم والابل والخيل، فمنهم من جاءك بهداياه وكرامته، ومنهم من يريد


النفور معك إلى عدوك. فقال أمير المؤمنين :: جزى الله طيا خيرا، وفضل


الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما. فلما انتهوا إليه سلموا عليه، قال عبد


الله بن خليفة فسرني والله ما رأيت من جماعتهم وحسن هيئتهم، وتكلموا فأقروا،


والله ما رأيت بعيني خطيبا أبلغ من خطيبهم، وقام عدي بن حاتم الطائي فحمد


الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني كنت أسلمت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله


وأديت الزكاة على عهده، وقاتلت أهل الردة من بعده أردت بذلك ما عند الله،


وعلى الله ثواب من أحسن واتقى ، وقد بلغنا أن رجالا من أهل مكة نكثوا بيعتك،


وخالفوا عليك ،ظالمين، فأتيناك لننصرك بالحق، فنحن بين يديك، فمرنا


بما أحببت، ثم أنشا يقول:


ونحن نصرنا الله من قبل ذاكم


وأنت بحق جئتنا فستنصر


سنكفيك دون الناس طرا بأسرنا


وأنت به من سائر الناس أجدر


فقال أمير المؤمنين عليه السلام جزاكم الله من حي عن الإسلام وأهله خيرا، فقد


أسلمتم طائعين، وقاتلتم المرتدين، ونويتم نصر المسلمين. وقام سعيد بن عبيد


(۱) يعني عمر وعثمان، لانه كان واليا على البصرة في أيامهما، وكان عامل أمير المؤمنين على

التالي صفحة 210 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...