تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 392 من 885

[صفحة 392]

المبين، فقلت: إن أعظم ما عليك أنه ما بايعنا ولا أثق أن تتثاقل المسلمون عنه.


فقال: فما تصنع؟. فقلت: تظهر أنه قد بايعك عند قبر محمد، فأتيناه وقد جعل


القبر قبلة، مسندا كفه على تربته وحوله سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وحذيفة


بن اليمان، فجلسنا بإزائه وأوعزت إلى أبي بكر أن يضع يده على مثل ما وضع


علي يده ويقربها من يده، ففعل ذلك وأخذت بيده أبي بكر لامسحها على يده،


وأقول قد بايع، فقبض علي يده فقمت أنا وأبو بكر موليا، وأنا أقول: جزا الله عليا


خيرا فإنه لم يمنعك البيعة لما حضرت قبر رسول الله، فوثب من دون الجماعة أبو


ذر جندب بن جنادة الغفاري وهو يصيح ويقول: والله - يا عدو الله – ما بايع علي


عتيقا، ولم يزل كلما لقينا قوما وأقبلنا على قوم نخبرهم ببيعته وأبو ذر يكذبنا،


والله ما بايعنا في خلافة أبي بكر ولا في خلافتي ولا يبايع لمن بعدي ولا بايع من


أصحابه اثنا عشر رجلا لا لابي بكر ولا لي، فمن فعل – يا معاوية – فعلي


واستشار أحقاده السالفة غيري؟! وأما أنت وأبوك أبو سفيان وأخوك عتبة


فأعرف ما كان منكم في تكذيب محمد صلى الله عليه وآله وكيده، وإدارة الدوائر بمكة


وطلبته في جبل حرى لقتله، وتألف الاحزاب وجمعهم عليه، وركوب أبيك


الجمل وقد قاد الاحزاب، وقول محمد لعن الله الراكب والقائد والسائق، وكان


أبوك الراكب وأخوك عتبة القائد وأنت السائق، ولم أنس أمك هندا وقد بذلت


لوحشي ما بذلت حتى تكمن لحمزة - الذي دعوه أسد الرحمن في أرضه


وطعنه بالحربة، ففلق فؤاده وشق عنه وأخذ كبده فحمله إلى أمك، فزعم محمد


بسحره أنه لما أدخلته فاها لتأكله صار جلمودا (۱) فلفظته من فيها، فسماها محمد


وأصحابه: آكلة الأكباد، وقولها في شعرها لاعتداء محمد ومقاتليه:


التالي صفحة 392 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...