تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 461 من 885

[صفحة 461]

أسودان أزرقان يبحثان القبر بأنيا بهما، ويطان في شعورهما، حدقتا هما مثل قدر


النحاس، وكلامهما مثل الرعد القاصف وأبصارهما مثل البرق اللامع فينتهرانه


ويصيحان به فيتقلص نفسه حتى يبلغ حنجرته، فيقولان له: من ربك؟ ومادينك؟


ومن نبيك؟ ومن إمامك؟ فيقول: لا أدري، قال: فيقولان: شاك في الدنيا، وشاك


اليوم، لا دريت ولا هديت قال فيضر بانه ضربة فلا يبقى في المشرق ولا في


المغرب شيء إلا سمع صيحته إلا الجن والانس قال: فمن شدة صيحته يلوذ


الحيتان بالطين وينفر الوحش في الخياس، ولكنكم لا تعلمون. قال: ثم يسلط الله


عليه حيتين سوداوين زرقاوين يعذبانه بالنهار خمس ساعات وبالليل ست


ساعات لانه كان يستخفي من الناس ولا يستخفي من الله، فبعدا لقوم لا


يؤمنون، قال: ثم يسلط الله عليه ملكين أصمين أعمين (أعميين خ ل) معهما


مطرقتان من حديد من نار يضربانه فلا يخطئانه يخبطانه خ ل) ويصيح فلا


يسمعانه إلى يوم القيامة، فإذا كانت صيحة القيامة اشتعل قبره نارا فيقول: لي


الويل إذا اشتعل قبري نارا، فينادي مناد ألا الويل قددنا منك والهوان، قم من


نیران القبر إلى نيران لا يطفأ ، فيخرج من قبره مسودا وجهه مزرقة عيناه، قد طال


خرطومه، وكسف باله منكسا رأسه يسارق النظر فيأتيه عمله الخبيث فيقول:


والله ما علمتك إلا كنت عن طاعة الله مبطئا، وإلى معصيته مسرعا، قد كنت


تركبني في الدنيا فأنا اريد أن أركبك اليوم كما كنت تركبني وأقودك إلى النار،


قال: ثم يستوي على منكبيه فرحل (فير كل (ظ) قفاه حتى ينتهي إلى عجزة جهنم،


فإذا نظر إلى الملائكة قدا ستعدواله بالسلاسل والاغلال قد عضوا على شفاههم


من الغيظ والغضب فيقول: ياويلتي ليتني لم اوت كتابيه وينادي الجليل جينوا


به إلى النار، فصارت الارض تحته نارا، والشمس فوقه نارا، وجاءت نار فأحدقت


التالي صفحة 461 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...