تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 463 من 885

[صفحة 463]

جانب، وغلى منها دماغه حتى يجري على كتفيه يسيل منها ثلاث مائة نهر


وستون نهرا من صديد، يضيق عليه منزله كما يضيق الرمح في الزج، فمن ضيق


منازلهم عليهم ومن ريحها ومن شدة سوادها وزفيرها وشهيقها وتغيظها ونتنها


اسودت وجوههم وعظمت ديدانهم، فينبت لها أظفار السنور والعقبان تأكل


لحمه وتقرض عظامه وتشرب دمه، ليس لهن مأكل ولا مشرب غيره، ثم يدفع


في صدره دفعة فيهوي على رأسه سبعين ألف عام حتى يواقع الحطمة، فإذا


واقعها دقت عليه وعلى شيطان وجاذبه الشيطان بالسلسلة فكلما رفع رأسه ونظر


إلى قبح وجهه كلح في وجهه، قال: فيقول: ياليت بيني وبينك بعد المشرقين


فبئس القرين)، ويحك بما أغويتني احمل عني من عذاب الله من شيء، فيقول:


ياشقي كيف أحمل عنك من عذاب الله من شيء وأنا وأنت اليوم في العذاب


مشتركون؟ ثم يضرب على رأسه ضربة فيهوي سبعين ألف عام حتى ينتهي إلى


عين يقال لها آنية، يقول الله تعالى: تسقى من عين آنية وهو عين ينتهي حرها


وطبخها، واوقد عليها مذخلق الله جهنم كل أودية النار تنام وتلك العين لا تنام


من حرها، ويقول الملائكة يا معشر الاشقياء ادنوا فاشربوا منها، فإذا أعرضوا


عنها ضربتهم الملائكة بالمقامع، وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق ذلك بما


قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد . قال: ثم يؤتون بكأس من حديد فيه


شربة من عين آنية، فإذا ادني منهم تقلصت شفاههم، وانتثر لحوم وجوههم، فإذا


شربوا منها وصار في أجوافهم يصهر به مافي بطونهم والجلود، ثم يضرب


على رأسه ضربة فيهوي سبعين ألف عام حتى يواقع السعير فإذا واقعها سعرت


في وجوههم، فعند ذلك غشيت أبصارهم من نفحها، ثم يضرب على راسه


ضربة فيهوي سبعين ألف عام حتى ينتهي إلى شجرة الزقوم (شجرة تخرج في


التالي صفحة 463 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...