تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 516 من 885

[صفحة 516]

معه معاشر بني عبدالمطلب ثم أقبلت بحدها وحديدها حتى أناخت علينا


بالمدينة واثقة بأنفسها فيما توجهت له، فهبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فأنبأه بذلك،


فخندق ) على نفسه ومن معه من المهاجرين والانصار، فقدمت قريش فأقامت


على الخندق محاصرة لنا، ترى في أنفسها القوة وفينا الضعف، ترعد وتبرق


ورسول الله صلى الله عليه وآله يدعوها إلى الله عز وجل ويناشدها بالقرابة والرحم فتأبى ولا


يزيدها ذلك إلا عتوا وفارسها وفارس العرب يومئذ عمرو بن عبدود، يهدر


كالبعير المغتلم يدعو إلى البراز ويرتجز، ويخطر برمحه مرة وبسيفه مرة، لا يقدم


عليه مقدم ولا يطمع فيه طامع، ولا حمية تهيجه ولا بصيرة تشجعه، فأنهضني إليه


رسول الله صلى الله عليه وآله وعممني بيده وأعطاني سيفه هذا وضرب بيده إلى ذي الفقار


فخرجت إليه ونساء أهل المدينة بواك إشفاقا علي من ابن عبدود، فقتله الله


عزوجل بيدي والعرب لا تعدلها " فارسا غيره، وضربني هذه الضربة وأومأ بيده


(۲)

إلى هامته فهزم الله قريشا والعرب بذلك وبما كان مني فيهم من النكاية، ثم


التفت إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. فقال : وأما


السادسة يا أخا اليهود فإنا وردنا مع رسول الله مدينة أصحابك خيبر على رجال


من اليهود وفرسانها من قريش وغيرها، فتلقونا بأمثال الجبال من الخيل والرجال


والسلاح، وهم في أمنع دار وأكثر عدد كل ينادي ويدعو ويبادر إلى القتال فلم


يبرز إليهم من أصحابي أحد إلا قتلوه، حتى إذا احمرت الحدق ودعيت إلى


النزال وأهمت كل امرئ نفسه، والتفت بعض أصحابي إلى بعض وكل يقول يا


أبا الحسن انهض، فأنهضني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى دارهم، فلم يبرز إلي منهم أحد إلا


قتلته، ولا يثبت لي فارس إلا طحنة، ثم شددت عليهم شدة الليث على فريسته


(1) أي حفر الخندق، وهو حفير حول المدينة. والظاهر أنه معرب (كنده) كما قاله الفيروز آبادي.

التالي صفحة 516 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...