تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 517 من 885

[صفحة 517]

حتى أدخلتهم جوف مدينتهم مسددا عليهم، فاقتلعت باب حصنهم بيدي حتى


دخلت عليهم مدينتهم وحدي أقتل من يظهر فيها من رجالها وأسبي من أجد من


نسائها حتى افتتحتها وحدي ولم يكن لي فيها معاون إلا الله وحده ثم التفت إلى


أصحابه فقال أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين فقال: وأما السابعة يا أخا


اليهود فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لما توجه لفتح مكة أحب أن يعذر إليهم ويدعوهم إلى


الله عز وجل آخرا كما دعاهم أولا، فكتب إليهم كتابا يحذرهم فيه وينذرهم


عذاب الله، ويعدهم الصفح ويمنيهم مغفرة ربهم، ونسخ لهم في آخره سورة


براءة لتقرأ عليهم، ثم عرض على جميع أصحابه المضي به فكلهم يرى التثاقل


فيه، فلما رأى ذلك ندب منهم رجلا فوجهه به، فأتاه جبرئیل فقال: يا محمد


لا يؤدي عنك إلا أنت أورجل منك، فأنبأني رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ووجهني بكتابه


ورسألته إلى مكة، فأتيت مكة وأهلها من قد عرفتم ليس منهم أحد إلا ولو قدر


أن يضع على كل جبل مني إربا لفعل، ولو أن يبذل في ذلك نفسه وأهله وولده


وماله، فبلغتهم رسالة النبي صلى الله عليه وآله وقرأت عليهم كتابه، فكلهم يلقاني بالتهدد


والوعيد، ويبدي إلي البغضاء، ويظهر الشحناء من رجالهم ونسائهم، فكان مني


في ذلك ما قدرأيتم، ثم التفت إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا


أمير المؤمنين فقال يا أخا اليهود هذه المواطن التي امتحنني فيهن ربي


عزوجل مع نبيه لله فوجدني فيها كلها بمنه مطيعا ليس لاحد فيها مثل الذي لي،


ولو شيءت لو صفت ذلك، ولكن الله عزوجل نهى عن التزكية، فقالوا: يا


أمير المؤمنين صدقت والله لقد أعطاك الله عز وجل الفضيلة بالقرابة من نبينا،


وأسعدك بأن جعلك أخاه تنزل منه بمنزلة هارون من موسى، وفضلك بالمواقف


التي باشرتها والاحوال التي ركبتها، وذخر لك الذي ذكرت وأكثر منه مما لم


تذكره ومما ليس لاحد من المسلمين مثله، يقول ذلك من شهدك منا مع نبينا


التالي صفحة 517 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...