تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 519 من 885

[صفحة 519]

منهم البيعة والسمع والطاعة لامري، وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب ذلك، فكنت


المؤدي إليهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أمره إذا حضرته والامير على من حضرني منهم


إذا فارقته، لا تختلج في نفسي منازعة أحد من الخلق لي في شيء من الامر في


حياة النبي صلى الله عليه وآله ولا بعد وفاته، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بتوجيه الجيش الذي وجهه مع


اسامة بن زيد عند الذي أحدث الله به من المرض الذي توفاه فيه، فلم يدع النبي


أحدا من أفناء العرب ولا من الأوس والخزرج وغيرهم من سائر الناس ممن


يخاف علي نقضه ومنازعته ولا أحدا ممن يراني بعين البغضاء ممن قدوترته


بقتل أبيه أو أخيه أو حميمه إلا وجهه في ذلك الجيش، ولا من المهاجرين


والانصار والمسلمين وغيرهم والمؤلفة قلوبهم والمنافقين، لتصفو قلوب من يبقى


معي بحضرته، ولئلا يقول قائل شيئاً مما أكرهه، ولا يدفعني دافع من الولاية


والقيام بأمر رعيته من بعده، ثم كان آخر ما تكلم به في شيء من أمر امته أن


يمضي جيش اسامة ولا يختلف عنه أحد ممن أنهض معه، وتقدم في ذلك أشد


التقدم وأوعز فيه أبلغ الايعاز وأكد فيه أكثر التأكيد، فلم، أشعر بعد أن قبض النبي


إلا برجال من بعث اسامة بن زيد وأهل عسكره قد تركوا مراكزهم وأخلوا


بمواضعهم وخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله فيما أنهضهم له وأمرهم به وتقدم إليهم


من ملازمة أميرهم والسير معه تحت لوائه حتى ينفذ لوجهه الذي أنفذه إليه،


فخلفوا أميرهم مقيما في عسكره وأقبلوا يتبادرون على الخيل ركضا إلى حل


عقدة عقدها الله عزوجل لي ورسوله في أعناقهم فحلوها، وعهد عاهدوا الله


ورسوله فنكثوه، وعقدوا لانفسهم عقدا ضجت به أصواتهم واختصت به آراؤهم


من غير مناظرة لاحد منابني عبد المطلب أو مشاركة في رأي أو استقالة لما في


أعناقهم من بيعتي، فعلوا ذلك وأنا برسول الله مشغول وبتجهيزه عن سائر الاشياء


التالي صفحة 519 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...