تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 521 من 885

[صفحة 521]

ويقينا وإشفاقا من أن تفنى عصبة تألفهم رسول الله صلى الله عليه وآله باللين مرة وبالشدة اخرى


وبالبذل مرة وبالسيف أخرى، حتى لقد كان من تألفه لهم أن كان الناس في الكر


والفرار والشبع والري واللباس والوطاء والدثار، ونحن أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله لا


سقوف لبيوتنا ولا أبواب ولا ستور إلا الجرائد وما أشبهها، ولا وطاءلنا ولا دثار


علينا ويتداول الثوب الواحد في الصلاة أكثرنا، وتطوي الليالي والايام جوعا


عامتنا، وربما أتانا الشيء مما أفاء الله علينا وصيره لنا خاصة دون غيرنا ونحن على


ما وصفت من حالنا فيؤثر به رسول الله صلى الله عليه وآله أرباب النعم والاموال تألفا منه لهم،


فكنت أحق من لم يفرق هذه العصبة التي ألفها رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يحملها على


الخطة " التي لا خلاص لها منها دون بلوغها أوفناء آجالها، لاني لو نصبت نفسي


فدعوتهم إلى نصرتي كانوا مني وفي أمري على أحد منزلتين: إما متبع مقاتل


وإما مقتول إن لم يتبع الجميع، وإما خاذل يكفر بخذلانه إن قصر في نصرتي أو


أمسك عن طاعتي، وقد علم أنني منه بمنزلة هارون من موسى محل به في


مخالفتي والامساك عن نصرتي ما أحل قوم موسى بأنفسهم في مخالفة هارون


وترك طاعته، ورأيت تجرع الغصص ورد أنفاس الصعداء ولزوم الصبر حتى


يفتح الله أو يقضي بما أحب أزيد لي في حظي وأرفق بالعصابة التي وصفت


أمرهم وكان أمر الله قدرا مقدورا ولو لم أتق هذه الحالة يا أخا اليهود ثم


طلبت حقي لكنت أولى ممن طلبه لعلم من مضى من أصحاب رسول الله ومن


بحضرتك منهم بأني كنت أكثر عددا وأعز عشيرة وأمنع رجالا وأطوع أمرا


وأوضح حجة وأكثر في هذا الدين مناقب وآثارا لسوابقي وقرابتي ووراثتي


(۱) الوطاء: بكسر الواو وفتحها خلاف الغطاء أى ما تفترشه. والدثار الثوب الذي يستد فأبه من فوق

الشعار، ما يتغطى به النائم.


التالي صفحة 521 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...