تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 522 من 885

[صفحة 522]

فضلا عن استحقاقي ذلك بالوصية التي لا مخرج للعباد منها، والبيعة المتقدمة في


أعناقهم ممن تناولها، ولقد قبض محمد صلى الله عليه وآله وإن ولاية الامة في يده وفي بيته لا


في يد الأولى تناولوها ولا في بيوتهم، ولاهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس


وطهرهم تطهيرا أولى بالامر من بعده من غيرهم في جميع الخصال، ثم التفت


إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. قال : وأما


الرابعة يا أخا اليهود فإن القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الامور


فيصدرها عن أمري، ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي، لا أعلم أحدا


ولا يعلمه أصحابي يناظره في ذلك غيري ولا يطمع في الامر بعده سواي، فلما


أن أتته منيته على فجأة بلا مرض كان قبله ولا أمر كان أمضاه في صحة من بدنه


لم أشك أني قد استرجعت حقي في عافية بالمنزلة التي كنت أطلبها، والعاقبة


التي كنت ألتمسها وأن الله سيأتي بذلك على أحسن ما رجوت وأفضل ما أملت،


فكان من فعله أن ختم أمره بأن سمى قوما أنا سادسهم ولم يستوفي بواحد منهم،


ولا ذكر لي حالا في وراثة الرسول ولا قرابة ولا صهر ولا نسب، ولا لواحد منهم


مثل سابقة من سوابقي ولا أثر من آثاري، وصيرها شورى بيننا وصير ابنه فيها


حاكما علينا ! وأمره أن يضرب أعناق النفر الستة الذين صير الأمر فيهم إن لم


ينفذوا أمره ! وكفى بالصبر على هذا يا أخا اليهود صبرا، فمكث القوم أيامهم


كلها كل يخطب لنفسه وأنا ممسك عن أن سألوني عن أمري، فناظرتهم في


أيامي وأيامهم وآثاري وآثارهم، وأوضحت لهم ما لم يجهلوه من وجوه


استحقاقي لها دونهم، وذكرتهم عهد رسول الله إليهم وتأكيد ما أكده من البيعة


لي في أعناقهم، دعاهم حب الامارة وبسط الايدي والالسن في الأمر والنهي


والركون إلى الدنيا والاقتداء بالماضين قبلهم إلى تناول ما لم يجعل الله لهم، فإذا


خلوت بالواحد ذكرته أيام الله وحذرته ما هو قادم عليه وصائر إليه التمس مني


التالي صفحة 522 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...