تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 523 من 885

[صفحة 523]

شرطا أن اصيرها له بعدي ! فلما لم يجدوا عندي إلا المحجة البيضاء والحمل


على كتاب الله عز وجل ووصية الرسول وإعطاء كل امرئ منهم ما جعله الله له


ومنعه ما لم يجعل الله له، أزالها عني إلى ابن عفان ! رجل لم يستو به وبواحد


ممن حضره حال قط فضلا عمن دونهم لا يبدر التي هي سنام فخرهم ولا غيرها


من المآثر التي أكرم الله بها رسوله ومن اختصه معه من أهل بيته، ثم لم أعلم


القوم أمسوا من يومهم ذلك حتى ظهرت ندامتهم ونكصوا على أعقابهم وأحال


بعضهم على بعض، كل يلوم نفسه ويلوم أصحابه، ثم لم تطل الايام بالمستبد


بالامر ابن عفان حتى أكفروه وتبرؤوا منه ومشى إلى أصحابه خاصة وسائر


أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله على هذه يستقيلهم من بيعته ويتوب إلى الله من فلتته،


فكانت هذه يا أخا اليهود أكبر من اختها وأفظع وأحرى أن لا يصبر عليها، فنالني


منها الذي لا يبلغ وصفه ولا يحد وقته، ولم يكن عندي فيها إلا الصبر على ما


امض وأبلغ منها، ولقد أتاني الباقون من الستة من يومهم كل راجع عما كان


ركب مني ! يسألني خلع ابن عفان والوثوب عليه وأخذ حقي، ويؤتيني صفقته


وبيعته على الموت تحت رايتي أو يرد الله عز وجل علي حقي، فوالله يا أخا


اليهود ما منعني إلا الذي منعي من اختيها قبلها ورأيت الابقاء على من بقي من


الطائفة أبهج لي وآنس لقلبي من فنائها، وعلمت أني إن حملتها على دعوة


الموت ركبته، فأما نفسي فقد علم من حضر ممن ترى ومن غاب من أصحاب


محمد صلى الله عليه وآله أن الموت عندي بمنزلة الشربة الباردة في اليوم الشديد الحر من ذي


العطش الصدى، ولقد كنت عاهدت الله عز وجل ورسوله أنا وعمي حمزة وأخي


جعفر وابن عمي عبيدة على أمر وفينا به الله عز وجل ولرسوله، فتقدمني أصحابي


وتخلفت بعدهم لما أراد الله عز وجل، فأنزل الله فينا من المؤمنين رجال صدقوا


التالي صفحة 523 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...