تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 524 من 885

[صفحة 524]

حمزة وجعفر وعبيدة، وأنا والله المنتظر يا أخا اليهود وما بدلت تبديلا. وما


سكتني عن ابن عفان وحثني على الامساك إلا أني عرفت من أخلاقه فيما


اختبرت منه بما لن يدعه حتى يستدعي الاباعد إلى قتله وخلعه فضلا عن


الاقارب، وأنا في عزلة، فصبرت حتى كان ذلك، لم أنطق فيه بحرف من (لا) ولا


(نعم) ثم أتاني القوم وأنا علم الله كاره لمعرفتي بما تطاعموا به من اعتقاله


(۱)

الاموال والمرح في الارض ) ، وعلمهم بأن تلك ليست لهم عندي، وشديد عادة


منتزعة فلما لم يجدوا عندي تعللوا الاعاليل، ثم التفت إلى أصحابه فقال:


أليس كذلك؟ فقالوا: بلى يا أمير المؤمنين. فقال : وأما الخامسة يا أخا اليهود


فإن المتابعين لي لما لم يطمعوا في تلك مني وثبوا بالمرأة علي وأنا ولي أمرها


والوصي عليها، فحملوها على الجمل وشدوها على الرحال، وأقبلوا بها تخبط


الفيافي وتقطع البراري، وتنبح عليها كلاب الحوأب ) وتظهر لهم علامات الندم


في كل ساعة وعند كل حال، في عصبة قد بايعوني ثانية بعد بيعتهم الأولى في


حياة النبي ، حتى أنت أهل بلدة قصيرة أيديهم، طويلة لحاهم، قليلة عقولهم،


عازبة آراؤهم، جيران بدو ووراد بحر، فأخرجتهم يخبطون بسيوفهم من غير


علم، ويرمون بسهامهم بغير فهم، فوقفت من أمرهم على اثنتين كلتاهما في محلة


المكروه ممن إن كففت لم يرجع ولم يعقل وإن أقمت كنت قد صرت إلى التي


کرهت، فقدمت الحجة بالاعذار والانذار، ودعوت المرأة إلى الرجوع إلى بيتها،


والقوم الذين حملوها على الوفاء ببيعتهم لي والترك لنقضهم عهد الله عزوجل


في، وأعطيتهم من نفسي كل الذي قدرت عليه، وناظرت بعضهم فرجع،


وذكرت فذكر، ثم أقبلت على الناس بمثل ذلك فلم يزدادوا إلا جهلا وتماديا


(۱) أي في اعتقال الاموال والمرح في الارض.

التالي صفحة 524 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...