تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 525 من 885

[صفحة 525]

وغيا، فلما أبوا إلا هي ركبتها منهم فكانت عليهم الدبرة وبهم الهزيمة ولهم


الحسرة وفيهم الفناء والقتل وحملت نفسي على التي لم أجد منها بدا، ولم


يسعني إذ فعلت ذلك، وأظهرته آخرا مثل الذي وسعني منه أولا من الاغضاء


والامساك، ورأيتني إن أمسكت كنت معينا لهم علي بإمساكي على ما صاروا إليه


وطمعوا فيه من تناول الاطراف وسفك الدماء وقتل الرعية وتحكيم النساء


النواقص العقول والحظوظ على كل حال كعادة بني الاصفر ومن مضى من


ملوك سبأ والامم الخالية، فأصير إلى ما كرهت أولا آخرا، وأهملت المرأة


و جندها يفعلون ما وصفت بين الفريقين من الناس، ولم أهجم على الامر إلا بعد


ما قدمت وأخرت، وتأنيت وراجعت وأرسلت وسافرت، وأعذرت وأنذرت


وأعطيت القوم كل شيء التمسوه بعد أن أعرضت عليهم كل شيء لم يلتمسوه،


فلما أبوا إلا تلك أقدمت عليها، فبلغ الله بي وبهم ما أراد، وكان لي عليهم بما


كان مني إليهم شهيدا ثم التفت إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا


أمير المؤمنين. فقال : وأما السادسة يا أخا اليهود فتحكيمهم ومحاربة ابن آكلة


الأكباد وهو طليق ابن طليق معاند الله عز وجل ولرسوله والمؤمنين منذ بعث الله


محمدا إلى أن فتح الله عليه مكة عنوة، فأخذت بيعته وبيعة أبيه لي معه في


ذلك اليوم وفي ثلاثة مواطن بعده، وأبوه بالامس أول من سلم علي بإمرة


المؤمنين، وجعل يحثني على النهوض في أخذ حقي من الماضين قبلي، ويجدد


لي بيعته كلما أتاني، وأعجب العجب أنه لما رأى ربي تبارك وتعالى قد رد إلي


حقي وأقره في معدنه وانقطع طمعه أن يصير في دين الله رابعا وفي أمانة حملناها


حاكما كر على العاصي بن العاص فاستماله فمال إليه ! ثم أقبل به بعد إذ أطمعه


مصر! وحرام عليه أن يأخذ من الفئ دون قسمه درهما وحرام على الراعي إيصال


درهم إليه فوق حقه، فأقبل يخبط البلاد بالظلم ويطأها بالغشم فمن بايعه أرضاه


التالي صفحة 525 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...