تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 526 من 885

[صفحة 526]

ومن خالفه ناواه، ثم توجه إلي ناكثا علينا مغيرا في البلاد شرقا وغربا ويمينا


وشمالا، والانباء تأتيني والاخبار ترد علي بذلك، فأتاني أعور ثقيف فأشار علي


أن اوليه البلاد التي هو بها لا داريه بما اوليه منها ! وفي الذي أشار به الرأي في


أمر الدنيا لو وجدت عند الله عز وجل في توليته لي مخرجا وأصبت لنفسي في


ذلك عذرا، فأعلمت الرأي في ذلك وشاورت من أثق بنصيحته لله عزوجل


ولرسوله ولي وللمؤمنين فكان رأيه في ابن آكلة الأكباد كرأيي، ينهاني عن


توليته ويحذرني أن ادخل في أمر المسلمين يده، ولم يكن الله ليراني أتخذ


المضلين عضدا، فوجهت إليه أخا بجيلة مرة وأخا الاشعريين مرة، كلاهما ركن


إلى الدنيا وتابع هواه فيما أرضاه ! فلما لم أره يزداد فيما انتهك من محارم الله إلا


تماديا شاورت من معي من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله البدريين والذين ارتضى الله


عز وجل أمرهم ورضي عنهم بعد بيعتهم وغيرهم من صلحاء المسلمين والتابعين


فكل يوافق رأيه رأيي في غزوه ومحاربته ومنعه مما نالت يده، وإني نهضت إليه


بأصحابي، انفذ إليه من كل موضع كتبي واوجه إليه رسلي أدعوه إلى الرجوع


عما هو فيه والدخول فيما فيه الناس معي، فكتب يتحكم علي ويتمنى علي


الاماني، ويشترط علي شروطا لا يرضاها الله عز وجل ورسوله ولا المسلمون،


ويشترط في بعضها أن أدفع إليه أقواما من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أبرارا، فيهم عمار


بن ياسر وأين مثل عمار ؟ والله لقد رأيتنا مع النبي وما تقدمنا خمسة إلا كان


سادسهم ولا أربعة إلا كان خامسهم، اشترط دفعهم إليه ليقتلهم ويصلبهم !


(۱)

وانتحل دم عثمان، ولعمر والله ما ألب على عثمان ولا جمع الناس على قتله إلا


هو وأشباهه من أهل بيته أغصان الشجرة الملعونة في القرآن، فلما لم اجب إلى


ما اشترط من ذلك كر مستعليا في نفسه بطغيانه وبغيه بحمير لا عقول لهم ولا


التالي صفحة 526 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...