تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 528 من 885

[صفحة 528]

بصيرتي إلا مخافة أن يقتل هذان وأومأ بيده إلى الحسن والحسين فينقطع نسل رسول الله وذريته من امته ومخافة أن يقتل هذا وهذا وأومأ بيده إلى عبدالله بن جعفر ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهما فإني أعلم لو لا مكاني لم يقفا ذلك الموقف، فلذلك صبرت على ما أراد القوم مع ما سبق فيه من علم الله عز وجل، فلما رفعنا عن القوم سيوفنا تحكموا في الامور وتخيروا الاحكام والآراء وتركوا المصاحف وما دعوا إليه من حكم القرآن! وما كنت احكم في دين الله أحدا إذ كان التحكيم في ذلك الخطاء الذي لا شك فيه ولا امتراء، فلما أبوا إلا ذلك أردت أن احكم رجلا من أهل بيتي أو رجلا ممن أرضي رأيه وعقله وأثق بنصيحته ومودته ودينه، وأقبلت لا اسمي أحدا إلا امتنع منه ابن هند،

(۱)

ولا أدعوه إلى شيء من الحق إلا أدبر عنه وأقبل ابن هند يسومنا عسفا وما ذلك إلا باتباع أصحابي له على ذلك، فلما أبوا إلا غلبتي على التحكم تبرأت إلى الله عزوجل منهم، وفوضت ذلك إليهم، فقلدوه امرء فخدعه ابن العاص خديعة ظهرت في شرق الارض وغربها، وأظهر المخدوع عليها ندما، ثم أقبل على أصحابه فقال: أليس كذلك! قالوا: بلى يا أمير المؤمنين فقال: وأما السابعة يا أخا اليهود فإن رسول الله كان عهد إلي أن اقاتل في آخر الزمان من أيامي قوما من أصحابي يصومون النهار ويقومون الليل ويتلون الكتاب، يمرقون بخلافهم علي ومحاربتهم إياي من الدين مروق السهم من الرمية فيهم ذو الثدية يختم لي بقتلهم بالسعادة، فلما انصرفت إلى موضعي هذا يعني بعد الحكمين أقبل بعض القوم على بعض باللائمة فيما صاروا إليه من تحكيم الحكمين، فلم يجدوا لانفسهم من ذلك مخرجا إلا أن قالوا: كان ينبغي لاميرنا أن لا يتابع من أخطأ وأن يقضي بحقيقة رأيه على قتل نفسه وقتل من خالفه منا، فقد كفر

التالي صفحة 528 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...